Table of Contents
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، اليوم 26 مارس، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتضارب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن فرص إنهاء النزاع.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 2.38 دولار ليصل إلى 99.64 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بـ2.64 دولار ليبلغ 92.96 دولاراً، مدفوعاً بمخاوف من تعطل الإمدادات.
ويأتي هذا الارتفاع رغم تأكيد البيت الأبيض استمرار المساعي الدبلوماسية، في حين رفضت طهران المقترحات الأمريكية، متمسكة بشروطها، خصوصاً فيما يتعلق بالسيادة على مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المفاوضات مستمرة، قائلاً:
“إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم يخشون الإفصاح عن ذلك”.
تحركات عسكرية وتشريعية
تزامناً مع التصعيد، تحدثت تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية تشمل نشر وحدات من مشاة البحرية وقوات إضافية، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية في المنطقة.
من جانبها، تعمل إيران على مشروع قانون لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط قيود مشددة على حركة الملاحة، حيث يُطلب من السفن تقديم بيانات مفصلة للحصول على إذن العبور.
وأفادت تقارير بأن حركة السفن في المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، تراجعت بشكل كبير.
تأثيرات عالمية متسارعة
انعكست هذه التطورات بسرعة على الأسواق العالمية، حيث بدأت دول آسيوية في اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها رفع أسعار الوقود، كما تواجه قطاعات زراعية في دول مثل الهند والصين ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.
وفي الولايات المتحدة، تدرس الإدارة الأمريكية سيناريوهات اقتصادية في حال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.
توقعات بمزيد من الارتفاع
في هذا السياق، حذر روب كابيتو، رئيس شركة الاستثمار BlackRock، من أن الأسواق قد تقلل من حجم المخاطر، متوقعاً أن تصل الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل، حتى في حال انتهاء النزاع قريباً، بسبب الوقت اللازم لاستعادة سلاسل الإمداد.
وتبقى أسواق الطاقة في حالة ترقب، في ظل ارتباطها المباشر بتطورات المشهد الجيوسياسي، واحتمالات استمرار الاضطرابات في الإمدادات العالمية.