حققت الشيف المغربية نوال رزاقي إنجازًا بارزًا بحصولها على أول نجمة ميشلان في مسيرتها المهنية، في خطوة تعكس تميزها وتُسهم في تعزيز حضور المطبخ المغربي على الساحة العالمية. وتُعد رزاقي من بين عدد محدود من الطاهيات اللواتي نلن هذا التكريم ضمن دليل ميشلان هذا العام.
وتقود رزاقي المطبخ في مطعم “L’Alcôve”، الواقع داخل فندق “La Briqueterie” في منطقة مارن بفرنسا، حيث أعلن دليل ميشلان رسميًا منحها هذه النجمة المرموقة في وقت سابق من هذا الشهر. واعتبرت الشيف البالغة من العمر 43 عامًا هذا التتويج محطة مهمة في مسيرتها، مؤكدة أنه ثمرة سنوات من العمل المتواصل إلى جانب فريقها.
وقالت في تصريح نقلته إذاعة فرنسا: “It’s huge for me. I look at my journey and what I’ve achieved. It’s a recognition of the work I’ve done with my team.”
من الجديدة إلى العالمية
تنحدر نوال رزاقي من مدينة الجديدة الساحلية في المغرب، ولم تكن تخطط في البداية لدخول عالم الطهي، إذ نشأت في بيئة تُولي أهمية كبيرة للتعليم وكانت تطمح إلى متابعة دراستها العليا والعمل كمهندسة. غير أن ظروف الحياة وشغفها المتزايد بفن الطبخ دفعاها تدريجيًا إلى تغيير مسارها المهني.
العودة إلى الجذور
بعد انتقالها إلى فرنسا قبل 14 عامًا، واجهت صعوبات في العثور على عمل، ما دفعها إلى العودة إلى المغرب. هناك أعادت اكتشاف ارتباطها بالمطبخ التقليدي، وافتتحت رفقة زوجها، وهو طاهٍ مختص في الحلويات، مطعمًا خاصًا.
وترتبط مسيرتها المهنية بذكريات الطفولة، حيث تعلمت إعداد الخبز في سن السادسة على يد والدتها وجدتها، كما بدأت مبكرًا في تحضير الأطباق المغربية التقليدية التي تعتمد على التوابل مثل الزنجبيل والزعفران.
وتستحضر رزاقي تلك المرحلة بقولها:
“It’s the smells of spices, of slow-cooked dishes… I learned to make bread at six, with my mother and grandmother. My first tagine was peas and artichokes. The smell of the meat, ginger, saffron… When I think about those moments, I can still taste them. Those are very important moments in my life.”