دخل طاقم مهمة “أرتميس 2” مرحلة متقدمة من الاستعدادات للتحليق حول القمر، في إطار أول رحلة مأهولة إلى جواره منذ 53 عاما، بحسب ما أعلنته وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” يوم الاثنين.
وأوضحت الوكالة أن أفراد الطاقم يواصلون تنفيذ سلسلة من العمليات النهائية على متن مركبة “أوريون”، استعدادا للرحلة التي تمثل محطة مفصلية في برنامج “أرتميس” الرامي إلى إعادة الإنسان إلى القمر خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، نفذ الطاقم مناورة خاصة لتصحيح مسار المركبة، بهدف ضبط اتجاهها نحو القمر بدقة وضمان سير الرحلة وفق الخطة المحددة مسبقا.
كما خضع أفراد المهمة لاختبارات متقدمة على بدلات الفضاء، من أجل التأكد من جاهزيتها لمختلف مراحل الرحلة وقدرتها على توفير الحماية اللازمة أثناء التحليق.
وشملت هذه الاختبارات ارتداء البدلات وضغطها وإجراء فحوصات دقيقة للكشف عن أي تسرب محتمل، في خطوة أساسية لضمان السلامة خلال المهمة.
وامتدت الاستعدادات أيضا إلى محاكاة الجلوس داخل مركبة “أوريون”، مع تقييم قدرة الطاقم على الحركة وتنفيذ المهام الأساسية داخل المركبة في ظروف قريبة من الرحلة الفعلية.
وفي الإطار نفسه، أكدت “ناسا” أنها أنهت بنجاح مراجعة جميع الأهداف العلمية النهائية المرتبطة بالمهمة، وهو ما يعزز جاهزية الطاقم والمركبة للدخول في مرحلة التحليق حول القمر.
وتندرج مهمة “أرتميس 2” ضمن برنامج “أرتميس” الأمريكي، الذي تراهن عليه “ناسا” لتمهيد الطريق أمام هبوط بشري جديد على سطح القمر، بعد عقود طويلة من آخر مهمة مأهولة في هذا الاتجاه.