دخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الأمريكية، فئة “الفلاغ فوتبول”، مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة، بعدما خاض يوم الأحد 5 أبريل بمدينة سلا حصة تدريبية ضمن معسكر إعدادي استمر يومين، وشمل منتخبي الرجال والسيدات.
ويأتي هذا التجمع في إطار برنامج يروم رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وخلق أجواء تنافسية داخل المجموعة، إلى جانب التحضير لخوض مباريات ودية داخل المغرب وخارجه، بهدف بناء منتخب قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المواعيد القادمة.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني المغربي لكرة القدم الأمريكية، محمد سفيان يونسي، أن المنتخب يواصل العمل تحضيرا لعدة محطات بارزة، في مقدمتها كأس العرب المرتقبة بالأردن نهاية سنة 2026، ثم كأس إفريقيا المقررة صيف 2027، والتي لم يُحدد مكان تنظيمها بعد.
وأوضح يونسي أن الاتحاد يركز بشكل كبير على تطوير “الفلاغ فوتبول”، بالنظر إلى الانتشار المتسارع الذي تعرفه هذه الرياضة عالميا، خاصة بعد إدراجها ضمن برنامج الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، مشيرا إلى أن البطولة الإفريقية المقبلة ستكون مؤهلة لملحق التصفيات الأولمبية.
وفي ما يخص منتخب السيدات، أبرز المسؤول ذاته أن المرأة المغربية تسجل حضورا قويا في هذه الرياضة، موضحا أن عدد الممارسات يفوق عدد الممارسين الذكور، وهو ما انعكس أيضا على النتائج التي حققها المنتخب النسوي في الفترة الأخيرة.
وأشار كذلك إلى أن قوام المنتخب الوطني يعتمد بنسبة 80 في المائة على لاعبين محليين، إلى جانب محترفين يمارسون في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، في تركيبة تجمع بين الخبرة الدولية والقاعدة المحلية.
وعلى مستوى التصنيف، أوضح يونسي أن منتخب السيدات يحتل المركز 32 عالميا من بين نحو 50 منتخبا، فيما يأتي منتخب الرجال في المركز 48 من بين حوالي 60 منتخبا، مع طموح واضح لبلوغ قائمة أفضل 20 منتخبا في العالم بحلول سنة 2028.
كما أكد أن منتخب السيدات يحتل المركز الثاني إفريقيا والأول على مستوى شمال إفريقيا، بينما يوجد منتخب الرجال في المركز الثالث قاريا، وهو ما يعكس التطور الذي تعرفه كرة القدم الأمريكية المغربية في السنوات الأخيرة.
من جانبه، أوضح المدرب الرئيسي للمنتخبات الوطنية، نيكولاس سيفران، أن هذا المعسكر يمثل أول تجمع فعلي لمجموعة تضم 25 لاعبا ولاعبة، مشددا على أن الهدف الأكبر يتمثل في إعداد منتخب قادر على المنافسة من أجل بلوغ أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وأضاف سيفران أن هذه الرياضة توجد حاليا في مرحلة نمو وانتشار داخل المغرب، حيث تتركز الممارسة أساسا في منطقة الرباط، مع وجود مشاريع للتوسع نحو الدار البيضاء ومراكش، وقريبا طنجة.
كما أشار إلى أن اللعبة بدأت تدخل إلى الوسطين الجامعي والمدرسي من خلال برنامج “NFL Flag U13″، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسين وإعداد جيل جديد من اللاعبين.
بدوره، أكد قائد المنتخب المغربي ريان حادسي أن المجموعة تخوض سلسلة من المعسكرات التدريبية من أجل الاستعداد للتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم والألعاب الأولمبية، موضحا أن الهدف الرئيسي، بتنسيق مع الإدارة والطاقم التقني، هو بلوغ أولمبياد لوس أنجلوس 2028 وتقديم مستوى يليق بطموحات المغرب.
وأشار اللاعب، الذي يشغل مركزي “Safety” و”Cornerback” في خط الدفاع، إلى أن المنتخب يستعد أيضا للمشاركة في كأس إفريقيا المقبلة، مؤكدا أن الطموح بعد إنهاء النسخة الماضية في المركز الثالث هو المنافسة على المركز الأول في الدورة القادمة.
أما سونيا مويمن، لاعبة الوسط وقائدة الهجوم، فأوضحت أن المعسكر شهد حصصا مكثفة شملت مواجهات مباشرة بين الدفاع والهجوم، من أجل وضع الخطط الفنية التي سيعتمدها المنتخب على مدار الموسم.
وأكدت أن المنتخب المغربي، رجالا وسيدات، يدخل المرحلة المقبلة بطموحات كبيرة، واضعا نصب عينيه تحقيق نتائج إيجابية في مختلف المحطات الدولية القادمة، في وقت تواصل فيه كرة القدم الأمريكية تعزيز حضورها داخل الساحة الرياضية الوطنية.