حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تنجم عن تصعيد الحرب في إيران، مشيراً إلى أن الدول العربية قد تتكبد خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار، أي ما يعادل 3.7% إلى 6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
وجاءت هذه التقديرات في تقرير بعنوان “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: الآثار الاقتصادية والاجتماعية على الدول العربية”، الذي يرصد الانعكاسات المباشرة وغير المباشرة للأزمة على اقتصادات المنطقة.
وبحسب التقرير، يُتوقع أن تتحمل دول الخليج والمشرق النصيب الأكبر من الخسائر، مع تراجع اقتصادي يتراوح بين 5.2% و8.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ما قد يؤثر على الإيرادات العامة ويقلص القدرة على تمويل البرامج الاجتماعية ومشاريع إعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار التقرير إلى احتمال ارتفاع معدلات الفقر بنحو 5% في دول الشام والدول الأقل نمواً، وهو ما قد يدفع ما بين 2.85 و3.3 مليون شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر.
وأكدت الأمم المتحدة أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تشمل آثاراً طويلة الأمد مثل تراجع الاستثمارات، واضطراب أسواق العمل، وتزايد التوترات الاجتماعية.
ودعا التقرير دول المنطقة إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية والمالية، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية، لتفادي تحول الأزمة إلى صدمة اقتصادية واسعة النطاق في العالم العربي.