بعد الخروج المؤلم بركلات الترجيح أمام المغرب في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، اختار المدرب الفرنسي-المالي إريك شيلي أن يفتتح حديثه بالإشادة الكبيرة بما قدمه المنتخب المغربي والتنظيم الاستثنائي للبطولة، مؤكداً أن أسود الأطلس يستحقون بلوغ النهائي على أرضهم.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة ليل الأربعاء، قال شيلي: “إنهم منتخب كبير، يمتلك تنظيماً رائعاً وبنية تحتية ممتازة. المغرب أظهر جاهزية كاملة لاحتضان التظاهرات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030. أهنئ وليد الركراكي والطاقم التقني على العمل الرائع الذي يقومون به”.
ووصف المدرب النيجيري لقطة العناق التي جمعته بالركراكي بعد صافرة النهاية بأنها عفوية وتعكس الاحترام المتبادل بين المدربين، واصفاً نظيره المغربي بـ“الأخ الكبير”.
وعن مجريات اللقاء، أوضح شيلي أن النسور الخضراء بدأوا بضغط عالٍ في الدقائق الأولى، لكنهم فقدوا الإيقاع تدريجياً بسبب تراجع الجاهزية البدنية وفقدان الكرة المتكرر، مما سمح للمغرب بالسيطرة على مجريات اللعب.
واعترف المدرب بخيبة أمل كبيرة بعد الإقصاء، خاصة أن الفريق كان قد أعد نفسه جيداً لركلات الترجيح، لكنه أكد في الوقت نفسه فخره الكبير بما قدمه اللاعبون طوال البطولة على المستويات الذهنية والبدنية والفنية.
وبخصوص مستقبله مع المنتخب النيجيري، أشار شيلي إلى أنه لم يتخذ أي قرار بعد، موضحاً أن تقييم المشاركة العامة سيتم خلال الأيام المقبلة، مع التذكير بأن الفريق لا يزال معنياً بخوض مباراة الترتيب أمام مصر يوم السبت المقبل.
وأضاف: “ربما كنا أفضل منتخب في هذه البطولة، لكن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس، وهناك عدة أمور سيتم الحسم فيها قريباً”.
كما عبّر شيلي عن سعادته الكبيرة بتواجد أربعة مدربين أفارقة في المربع الذهبي، واصفاً ذلك بـ“مكسب كبير لكرة القدم الإفريقية”، ومشدداً على أن الكفاءة يجب أن تظل المعيار الأساسي بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وختم حديثه بتعبير عن مرارة ضياع الحلم باللقب في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أنه واجه للمرة الثانية منتخب البلد المنظم في محطة حاسمة، متمنياً للمغرب التوفيق في النهائي.