في هذه النسخة الجديدة من مغامرات المارسوبيلامي، يعيد فيليب لاشو صياغة عالم أندريه فرانكان الكلاسيكي بأسلوب كوميدي عائلي مفعم بالحيوية، محافظاً على روح الرسوم المتحركة الساخرة مع إضافة لمسة من الطاقة الفرنسية الخفيفة والمضحكة.
تدور الأحداث حول ديفيد (فيليب لاشو)، الذي يبذل قصارى جهده للاحتفاظ بوظيفته. يوافق على مهمة غريبة: إعادة صندوق غامض قادم من أمريكا الجنوبية. ينطلق في رحلة بحرية برفقة طليقته تيس وابنهما ليو وزميله ستيفان – الذي لا يقل عنه حماقة وبراءة – لكن الرحلة سرعان ما تتحول إلى فوضى عارمة. عندما يُفتح الصندوق عن طريق الخطأ، يظهر صغير مارسوبيلامي لطيف يُغير مجرى الأحداث كلياً.
اختيار طفل مارسوبيلامي يضفي على الفيلم طابعاً عاطفياً رقيقاً. يرسم العمل توازياً مؤثراً بين الطفل الذي يعاني من انفصال والديه والكائن الصغير الذي يجد نفسه منفصلاً عن جذوره ومحيطه. هذا التقابل يمنح القصة عمقاً إنسانياً غير متوقع، يختبئ خلف سلسلة المواقف الكوميدية والكوميديا الجسدية المتلاحقة.
من أبرز ما يميز الفيلم أن المارسوبيلامي صُمم بتقنية الأنيماترونيكس. قرار فني جريء يُغير – بحسب جمال دبوز – طبيعة الأداء التمثيلي بشكل جذري. يصبح الكائن ملموساً وحيوياً على الركح، مما يتيح للممثلين تفاعلاً طبيعياً وعفوياً أكثر واقعية.
لا يغيب أبداً فريق «La bande à Fifi» الذي يحافظ على طابع الفكاهة الشعبية السريعة الإيقاع. ويضيف جان رينو حضوره القوي في دور الشرير جيفري مالون، حيث يمنح الشخصية عمقاً وكاريزما تجعل المغامرة أكثر إثارة وسطعاً.
بفضل تجاوز مليون مشاهد في أسبوعه الأول في فرنسا، يؤكد «Le Marsupilami» جاذبية الأعمال الكوميدية العائلية القادرة على جمع أفراد الأسرة من مختلف الأعمار أمام الشاشة الكبيرة.