انطلق الموكب الملكي من القصر الملكي بالرباط صباح اليوم الجمعة، في اتجاه مسجد “أهل فاس” وسط هتافات وتصفيق المواطنين الذين تجمعوا على جانبي الطريق للتعبير عن أصدق مشاعر التهنئة والمودة لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، ومشاركته الفرحة بهذه المناسبة الدينية العظيمة التي تتوج شهر رمضان المبارك.
وبوصول جلالته إلى المسجد، قام بتفقد سرية من الحرس الملكي التي أدت التحية الشرفية. وبعد أداء صلاة العيد، ألقى الإمام خطبة أكد فيها أن المؤمنين قد عاشوا طوال الشهر الفضيل أجواء من التقوى والروحانية والتأمل والبركات الإلهية، معتبراً أن رمضان يمثل فرصة فريدة لتطهير النفوس والأجساد ونيل المغفرة والثواب العظيم من الله تعالى.
واستشهد الإمام بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، مشيراً إلى أن الشهر شهد تنظيم ليلة القدر الشريفة تحت رئاسة أمير المؤمنين، تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر، والتي نزل فيها أول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد الإمام أن يوم العيد هو يوم فرح وسرور، يشكر فيه المسلمون الله على نعمه ويطلبون منه قبول صيامهم وقيامهم وأعمالهم الصالحة طوال شهر رمضان.
وختم الخطبة بدعاء لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بأن يحفظه الله ويبارك في أعماله لصالح شعبه الوفي، وأن يوفقه في شخص صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع بالدعاء لأرواح المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني.
وبعد الصلاة، تلقى جلالة الملك تهاني رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الإسلامية المعتمدة بالمغرب، الذين قدموا أصدق التهاني والتبريكات بهذه المناسبة المباركة.
ثم عاد جلالة الملك إلى القصر الملكي وسط هتافات المواطنين الذين تجمعوا ليجددوا التعبير عن حبهم وولائهم للعرش العلوي المجيد ولشخص جلالته. وتزامن ذلك مع إطلاق 21 طلقة مدفعية احتفاءً بهذا اليوم المبارك.
وفي القصر الملكي، تلقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، تهاني صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
كما تلقى جلالته التهاني من رئيس الحكومة، ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين، ورئيس المندوبية المنتدبة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة، ورئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض، ورؤساء المؤسسات الدستورية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية الرفيعة.