Table of Contents
تعرض مجمع رأس لفان الصناعي في قطر – وهو أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG) على مستوى العالم – لأضرار كبيرة جراء هجمات صاروخية إيرانية استهدفت المنشأة يومي الأربعاء والخميس.
أفادت السلطات القطرية بأن الصاروخ الأول سقط في وقت متأخر من ليل الأربعاء داخل المدينة الصناعية، بينما تسبب الهجوم الثاني صباح الخميس في اندلاع حرائق واسعة النطاق على خطوط الإنتاج. وأكدت شركة قطر للطاقة (QatarEnergy) أن عدة وحدات إنتاجية تضررت بشكل مباشر، لكن جميع العاملين تم إجلاؤهم مسبقاً، مما حال دون وقوع إصابات بشرية.
تداعيات فورية في المنطقة
بالتوازي مع ذلك، أغلقت الإمارات العربية المتحدة مجالها الجوي مؤقتاً بعد سقوط حطام صواريخ تم اعتراضها فوق أبوظبي، مما أجبر على تعليق العمل في مجمع حبشان للغاز. وأعلنت المملكة العربية السعودية أن دفاعاتها الجوية نجحت في صد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت طاقة في المنطقة الشرقية.
وصفت إيران الضربات بأنها “رد مشروع” على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت حقل “بارس الجنوبي” الإيراني، معتبرة أن البنية التحتية للطاقة في دول الخليج أصبحت “أهدافاً مشروعة” في سياق التصعيد الحالي.
ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية
أدى التصعيد إلى قفزة فورية في أسعار الطاقة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.1% خلال جلسات التداول الآسيوية، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وقال توم مارزيك-مانسر، مدير شؤون الغاز والغاز الطبيعي المسال في أوروبا بشركة وود ماكينزي: “الضربة الانتقامية على رأس لفان هي بالضبط ما كان يخشاه سوق الغاز الطبيعي العالمي أكثر من أي شيء آخر”.
ردود فعل خليجية سريعة
أعلنت قطر أن تصرفات إيران تمثل “تصعيداً خطيراً”، وأمرت الملحقين العسكريين الإيرانيين بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة. وتُشير التقارير إلى أن أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام البحري تأتي من الشرق الأوسط، وأن غالبية صادرات النفط الإيراني كانت تتجه إلى الصين قبل اندلاع الصراع.
يبقى الوضع في المنطقة شديد التوتر، مع مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية عالمية إذا استمر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز أو إغلاق منشآت إنتاج رئيسية لفترات طويلة.