أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توجه إلى الصين بطلب رسمي لتأجيل “زيارة الدولة” التي كان من المقرر أن يقوم بها في الفترة بين 31 مارس و2 أبريل، لمدة شهر تقريباً.
وفي حديث مع الصحفيين داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أوضح الرئيس الأمريكي أنه يفضل البقاء في واشنطن بسبب “الحرب” الدائرة في إيران، مشدداً في الوقت نفسه على أن الروابط مع بكين تبقى “ممتازة للغاية”.
كانت الاستعدادات لهذه الزيارة جارية منذ أشهر عديدة، وكان من المنتظر أن تشهد لقاءات بين صاحب البيت الأبيض ونظيره الصيني شي جين بينغ، بهدف تسوية النزاعات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين بشكل نهائي. غير أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، الذي يدخل يومه الثامن عشر، أدى إلى تعطيل الجدول الزمني، كما أنه يُعقد العلاقات بين العملاقين الاقتصاديين.
يُمارس الرئيس الأمريكي، الذي يُصنف العملية العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية كضمانة أمنية مستقبلية للعالم بأسره، ضغوطاً مكثفة على حلفائه وعلى بكين أيضاً، لمساعدته في إعادة فتح قنوات الملاحة في مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران.
يُشكل هذا المضيق ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة، حيث يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام عبر الطرق البحرية من الشرق الأوسط، وكانت نسبة تفوق 80% من صادرات النفط الإيراني موجهة إلى الصين قبل اندلاع الصراع.
تُمثل زيارة ترامب فرصة مثالية لتبديد الخلافات التي طبعت عام 2025 بشكل دائم، خاصة الصراع الشرس حول فرض الرسوم الجمركية والقيود المتبادلة، والهدنة التي أعلنها شي جين بينغ وترامب في أكتوبر الماضي خلال لقائهما في كوريا الجنوبية.
أجرت وفود الصين والولايات المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي في باريس، الجولة السادسة من المفاوضات التجارية.
وصف المفاوض الصيني للتجارة الدولية، لي تشنغانغ، المناقشات بأنها كانت “صريحة وبناءة”. من جانبه، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الحوارات “كانت بناءة وتعكس استقرار الروابط”.