انطلقت اليوم جولة تفقدية رفيعة المستوى تقوم بها بعثة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في كل من إسبانيا والبرتغال والمغرب، لتقييم مدى جاهزية الدول الثلاث المرشحة لاستضافة كأس العالم 2030 – النسخة المئوية لأكبر تظاهرة كروية في العالم.
تستمر الجولة لمدة أسبوعين كاملين، وتأتي قبل الإعلان الرسمي عن الملاعب المستضيفة المقرر في ديسمبر 2026، وتتم بالتنسيق الوثيق مع الاتحادات الوطنية الثلاثة.
برنامج الجولة التفقدية
بدأت البعثة زيارتها في إسبانيا بتفقد ملعبي كامب نو في برشلونة وسانتياغو برنابيو في مدريد، ثم انتقلت إلى البرتغال. وستختتم الجولة في المغرب حيث ستزور المدن الست المرشحة للاستضافة وملاعبها:
- الدار البيضاء: الملعب الكبير حسن الثاني (تحت الإنشاء) – مرشح قوي لاستضافة النهائي.
- الرباط: المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.
- طنجة: ملعب طنجة الكبير (يخضع للتوسعة).
- مراكش وأكادير وفاس: ملاعب قائمة تخضع لأعمال ترميم وتطوير لتتوافق مع معايير الفيفا.
تركز عملية التقييم على معايير أساسية تشمل السلامة، المناطق المخصصة لكبار الشخصيات، مرافق الإعلام، شبكة المواصلات، والقدرة الاستيعابية للفنادق والإقامة.
المغرب يُظهر تقدماً ملحوظاً في التحضيرات
عملت المملكة المغربية على تعزيز ملفها التنظيمي في عدة محاور رئيسية:
- الأمن: تطبيق نظام أمني متكامل يعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه والطائرات المسيرة، مع إطار قضائي خاص بإدارة التظاهرات الرياضية الكبرى.
- البنية التحتية: استمرار أشغال الملعب الكبير حسن الثاني في الدار البيضاء، الذي سيصبح الأكبر عالمياً بسعة 115 ألف مقعد.
- الحوكمة: إحداث مؤسسة المغرب 2030 للإشراف المركزي على جميع المشاريع المرتبطة بالمونديال.
وتأتي الزيارة في ظل تنافس شديد بين المغرب وإسبانيا على استضافة المباراة النهائية. وقد أبدى مسؤولو الفيفا إعجابهم بالتقدم المحرز في كامب نو، ما يُبرز أهمية الجاهزية الفعلية للملاعب في اتخاذ القرار النهائي.
تُعد هذه الجولة التفقدية خطوة حاسمة للتأكد من استعداد جميع المدن المرشحة لاحتضان كأس العالم 2030. ويضع المغرب – بمشاريعه الحديثة وتخطيطه الأمني المتقدم وهيكلية حوكمته المنسقة – نفسه في موقع قوي لاستضافة عدد مهم من مباريات الأدوار الإقصائية، وربما المباراة النهائية.
ستُغذى نتائج الجولة التفقدية قرارات الفيفا النهائية المرتقبة في ديسمبر 2026.