Table of Contents
تسببت العاصفة الأطلسية “ليوناردو” في هطول أمطار غزيرة ومتواصلة أدت إلى سيول جارفة وارتفاع منسوب الأنهار في عدة مناطق من غرب حوض المتوسط، مما دفع السلطات في المغرب وإسبانيا والبرتغال إلى رفع درجة التأهب إلى الحد الأقصى وتنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق.
المغرب: إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص في الشمال
ركزت السلطات المغربية جهودها بشكل خاص على المناطق الشمالية، وتحديداً إقليمي العرائش والقصر الكبير اللذين شهدا أعلى مستويات الفيضانات. تم إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص من المناطق المهددة، مع تعبئة مكثفة للقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والدرك الملكي لتأمين عمليات الإنقاذ وتوزيع المساعدات الأولية. كما تم تعليق الدراسة في عدد من الأقاليم المتضررة، وأصدرت مصالح الأرصاد نشرات تحذيرية متتالية تحث السكان على تجنب الأودية والطرق المغمورة.
إسبانيا: أكثر من 3500 شخص تم إجلاؤهم في الأندلس
في جنوب إسبانيا، أجلت السلطات أكثر من 3500 شخص من المناطق الأكثر عرضة للخطر في إقليم الأندلس، بعد أن تسببت السيول في قطع أكثر من 50 محوراً طرقياً وانهيارات أرضية في عدة نقاط. أعلنت حالة الطوارئ في عدة بلديات، وتم نشر وحدات الجيش والحماية المدنية لدعم عمليات الإغاثة، مع استمرار التحذيرات من ارتفاع منسوب الأنهار خلال الساعات والأيام المقبلة.
البرتغال: أعلى درجات التأهب وتعليق حركة القطارات
رفعت السلطات البرتغالية مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى في عدة مناطق، خاصة قرب ضفاف الأنهار الرئيسية. تم تعليق حركة القطارات في عدة خطوط، ونُفذت عمليات إجلاء فورية في بلدات عدة، مع نشر فرق الإنقاذ والإطفاء على مدار الساعة لمواجهة أي تطورات طارئة ناجمة عن استمرار التقلبات الجوية.
القاسم المشترك: التعبئة الشاملة والتحذيرات المستمرة
رغم اختلاف الأساليب والإمكانيات بين الدول الثلاث، فإن السمة البارزة في التعامل مع العاصفة كانت التعبئة الشاملة للأجهزة الأمنية والمدنية، وإصدار تحذيرات مكثفة للسكان تحثهم على عدم الاقتراب من الأودية والمجاري المائية، وعدم السفر إلا للضرورة القصوى، والبقاء في أماكن آمنة.
تستمر الأرصاد الجوية في متابعة تطورات المنخفض الجوي، مع توقعات باستمرار الهطولات الغزيرة في الساعات والأيام المقبلة، مما يفرض استمرار حالة الاستنفار واليقظة على الجميع.