نفت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي صادر اليوم، كل ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة أحد أفراد الأمن أو حراس الملعب جراء اعتداء مزعوم خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 التي جرت أمس الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وأكدت المديرية أن هذه المعلومات «عارية تماماً من الصحة»، موضحة أنه لم يُسجل أي حالة وفاة بين أفراد الأمن أو حراس الملعب أو صبية الكرة خلال المباراة أو في أعقابها. وقد أُجري تحقق فوري ومباشر من مختلف المؤسسات الصحية المعنية، ولم تثبت أي واقعة وفاة مرتبطة بعنف أو اضطرابات ناجمة عن اللقاء.
وأضاف البلاغ أن المديرية أحالت الموضوع على الفور إلى الجهات القضائية المختصة، مطالبة بفتح تحقيق قضائي للكشف عن هوية الأشخاص الذين ساهموا في نشر هذه المعلومات الكاذبة والمغرضة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.
وجاء نفي المديرية بعد انتشار واسع لشائعات على بعض الحسابات والصفحات، زعمت أن أحد حراس الأمن أو المتطوعين توفي إثر إصابة خطيرة في الفك نتيجة اعتداء من جماهير سنغالية، مع تداول مقاطع فيديو تُظهر مشادات واعتداءات محدودة داخل المدرجات أثناء التوتر الذي شهده اللقاء.
السياق الذي غذى الشائعات اندلعت لحظات توتر كبيرة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما دفع بعض لاعبي السنغال إلى الاحتجاج ومغادرة الملعب مؤقتاً لمدة تقارب 17 دقيقة. وتزامن ذلك مع مشاهد محدودة من الاشتباك بين بعض الجماهير السنغالية وبعض أفراد الأمن، مما خلق بيئة خصبة لانتشار معلومات غير دقيقة ومبالغ فيها.
الإجراءات المقبلة أكدت المديرية أنها ستتابع الموضوع بكل حزم مع الجهات القضائية، فيما يواصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تحقيقه الشامل في كافة الأحداث التي رافقت النهائي، بما في ذلك الاحتجاج داخل الملعب والسلوكيات في المدرجات. ومن المتوقع صدور قرارات تأديبية خلال الأيام القليلة المقبلة.