شرعت الولايات المتحدة في إخلاء موظفيها العسكريين والمدنيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك على خلفية تصاعد التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الأمريكية.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فقد صدرت أوامر للعسكريين والموظفين المدنيين بمغادرة القاعدة قبل مساء اليوم، وهي معلومات أكدها دبلوماسيون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وتقع قاعدة العديد على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة الدوحة، وتُعد مركزاً محورياً للوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، إذ تحتضن مقر القيادة المركزية الأمريكية، إضافة إلى قاعدة جوية رئيسية لسلاح الجو. وتشير تقديرات إلى أن القاعدة كانت تضم بشكل دائم قرابة 10 آلاف جندي أمريكي.
وجاء قرار الإخلاء في ظل تهديدات أطلقتها طهران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية، في حال أقدمت واشنطن على تدخل عسكري مباشر في الاضطرابات الداخلية داخل إيران. وتُعيد هذه الخطوة إلى الأذهان الضربة الصاروخية التي نفذتها إيران في 23 يونيو 2025 ضد قاعدة العديد، رداً على الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل.
ويعكس هذا التطور مستوى التوتر غير المسبوق في المنطقة، ويثير تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، في ظل مخاطر أمنية متزايدة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.