يترقب عشاق كرة القدم الإفريقية مواجهة من العيار الثقيل في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حين يلتقي المنتخب المغربي بغريمه النيجيري على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في لقاء يعيد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الصراعات الكروية الكبيرة.
خلال 11 لقاء رسمي وودي جمع المنتخبين عبر العقود الماضية، يظهر التفوق التاريخي لأسود الأطلس بوضوح، حيث حققوا 6 انتصارات مقابل 4 انتصارات فقط للنسور الخضراء، فيما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.
تتميز هذه المواجهات بطابع تنافسي استثنائي، يجمع بين القوة البدنية والسرعة الفائقة التي يشتهر بها المنتخب النيجيري، وبين الانضباط التكتيكي العالي واللمسات الفنية التي يعتمدها المنتخب المغربي، مما يجعل كل مباراة بينهما حدثًا كرويًا منفردًا لا يخضع للحسابات النظرية.
في النسخة الحالية من البطولة، يدخل أسود الأطلس المباراة بأفضلية معنوية كبيرة، مدعومين بجماهير الرباط المتحمسة، وبطموح تاريخي للوصول إلى النهائي والتتويج باللقب القاري على أرض الوطن للمرة الأولى في تاريخهم. في المقابل، يحمل منتخب نيجيريا رغبة قوية في كسر هذا التفوق التاريخي، مستندًا إلى خبرته الواسعة في الأدوار الإقصائية وقدرته على تقديم أداء استثنائي في اللحظات الحاسمة.
الأرقام التاريخية قد تميل لصالح المغرب، لكن في كرة القدم الإفريقية، وخاصة في نصف نهائي بطولة كبرى، تبقى المعادلة مفتوحة على مصراعيها. المواجهة ليست مجرد صراع أرقام، بل اختبار حقيقي للإرادة والتركيز والقدرة على استغلال الفرص القليلة.
من ينجح في فرض إيقاعه واستغلال نقاط ضعف الخصم، سيرسم فصلاً جديدًا في سجل هذه المنافسة العريقة، ويقترب خطوة كبيرة من حلم الوصول إلى عرش القارة.