نشر الناخب الوطني وليد الركراكي مقطع فيديو مؤثراً عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، يستعرض فيه أبرز محطات مسيرته مع المنتخب المغربي، فيما بدا وكأنه وداع رسمي لفترة حافلة بالإنجازات.
واختتم الركراكي المنشور بعبارة “ديما مغرب الله – الوطن – الملك شكراً”، في إشارة واضحة إلى انتهاء مرحلته التدريبية التي شهدت تحولاً غير مسبوق في مسار “أسود الأطلس”.
تولى الركراكي مهمة قيادة المنتخب في 31 أغسطس 2022، أي قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال قطر 2022، خلفاً للكرواتي وحيد خليلودزيتش، ووقّع عقداً يمتد حتى دورة كأس العالم التالية.
خلال هذه الفترة، حقق الركراكي سجلاً مميزاً: 35 انتصاراً، 9 تعادلات و5 هزائم فقط، ما ساهم في صعود المنتخب المغربي إلى المركز الثامن عالمياً في تصنيف الفيفا – أعلى مركز يصل إليه منتخب إفريقي على الإطلاق.
لكن الإنجاز الأبرز كان في مونديال قطر 2022، حيث أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، في إنجاز تاريخي غيّر وجه كرة القدم المغربية وأعاد ترتيب أولويات التطوير على المستوى القاري.
ورغم الانتقادات التي طالت أداء المنتخب في بعض الفترات، نجح الركراكي في كسب قلوب الجماهير مجدداً خلال كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب، حيث وصل “الأسود” إلى المباراة النهائية، واقتربوا خطوة واحدة من التتويج بلقب القارة الثاني في تاريخهم بعد غياب دام نصف قرن.
لكن الحلم اصطدم بظروف استثنائية، إذ شهدت المباراة النهائية انسحاباً مؤقتاً للمنتخب السنغالي دام 15 دقيقة، ما أثر على مجريات اللقاء وغيّر مسار التاريخ، محرماً المغرب من رفع الكأس.
يبقى إرث وليد الركراكي محفوراً في ذاكرة كرة القدم المغربية، كونه أعاد للمنتخب الثقة والطموح، وحقّق نتائج غير مسبوقة على الصعيدين القاري والعالمي، في انتظار ما ستحمله المرحلة المقبلة لـ”أسود الأطلس”.