رحل عن عالمنا، اليوم الأربعاء بالرباط، الوزير والدبلوماسي المغربي عبد السلام الزنيندي عن عمر ناهز 92 عاماً، تاركاً إرثاً سياسياً ودبلوماسياً طويلاً امتد لأكثر من أربعة عقود في خدمة الدولة والمؤسسات الوطنية.
ولد الراحل سنة 1934 بمدينة وزان، وبدأ مسيرته المهنية عام 1959 بالانخراط في وزارة الخارجية، حيث تدرج في المناصب حتى شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة أحمد البحريني بين 1964 و1966، ثم مدير ديوان وزير الدولة محمد الزغاري.
في مايو 1967، عُيّن أميناً عاماً لوزارة الإعلام، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1972. وفي نوفمبر 1974، دخل الحكومة ككاتب دولة لدى رئيس الحكومة أحمد عصمان مكلفاً بالشؤون العامة والصحراوية، وظل في المنصب حتى مارس 1979 حين تولى حقيبة السياحة. وخلال الفترة نفسها، انتخب نائباً برلمانياً بين 1977 و1980.
كان الزنيندي من الأعضاء المؤسسين لحزب التجمع الوطني للأحرار (RNI)، وشغل عدة مهام دبلوماسية رفيعة المستوى، حيث عُيّن سفيراً للمغرب في بغداد (1980-1985)، ثم في لندن (1987-1991)، وأخيراً في موسكو (1991-1996).
وفي سبتمبر 2000، عيّنه الملك محمد السادس وزيراً للنقل والبحرية التجارية، كما شغل منصب الوزير المنتدب المكلف بشؤون المغرب العربي والعالم العربي والإسلامي.
رحيل عبد السلام الزنيندي يُنهي مسيرة سياسية ودبلوماسية طويلة، تميزت بالالتزام بخدمة المصالح الوطنية في مراحل حساسة من تاريخ المغرب الحديث.