أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أنها تستعد لإطلاق مهمة آرتميس 2 في الأول من أبريل 2026، وهي الرحلة التي ستحمل رواد فضاء حول القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.
وقالت لوري غلايز، إحدى كبار مسؤولي الوكالة، خلال مؤتمر صحفي الخميس: «نحن على المسار الصحيح للإطلاق في الأول من أبريل»، مؤكدة أن الصاروخ والطاقم والمهندسين «جاهزون».
وأوضحت غلايز أن القرار جاء بعد يومين من المناقشات المكثفة بين مسؤولي ناسا، مشيرة إلى أن «بعض الأعمال لا تزال قائمة» قبل الإقلاع الفعلي.
وأكدت الوكالة أن صاروخ «إس إل إس» القمري موجود حالياً داخل الحظيرة بعد عودته لإجراء إصلاحات ضرورية إثر عطل فني تم اكتشافه سابقاً. ومن المتوقع نقله إلى منصة الإطلاق خلال الأسبوع المقبل.
سيُطلق الصاروخ من مركز كينيدي الفضائي الشهير في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، الموقع الذي انطلقت منه مهمات أبولو التاريخية قبل عقود.
نوافذ الإطلاق المتاحة
ستفتح النافذة الأولى للإطلاق يوم الأول من أبريل الساعة 18:24 بالتوقيت المحلي (22:24 بتوقيت غرينتش)، أي قبل غروب الشمس بحوالي ساعة ونصف. وحددت ناسا نوافذ إضافية محتملة في الأيام التالية:
- 2 أبريل الساعة 19:22 (23:22 غرينتش)
- 3 و4 و5 و6 أبريل (جميعها بعد غروب الشمس)
وبسبب مسار الرحلة الدقيق جداً، تقتصر النوافذ المتاحة على فترات لا تتجاوز ساعتين يومياً.
سياق المهمة والمنافسة الفضائية
تأتي مهمة آرتميس 2 بعد سنوات من التأخير بسبب تحديات تقنية متعددة، وتُجرى في ظل تنافس فضائي متزايد بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى كل منهما إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر وإقامة قاعدة دائمة في السنوات المقبلة.
وسيضم طاقم المهمة ثلاثة رواد فضاء أمريكيين وواحداً كندياً: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ، وجيريمي هانسن. سيكونون أول بشر يسافرون إلى محيط القمر منذ انتهاء برنامج أبولو عام 1972، حيث سيدورون حول القمر دون الهبوط عليه.
تُمثل هذه الرحلة خطوة أساسية ضمن برنامج آرتميس الطموح الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر، ثم بناء محطة فضائية قمرية، تمهيداً لإرسال بعثات مأهولة إلى المريخ في العقود المقبلة.