تحت شعار «تخيّل إمكانيات أخرى»، تنطلق الدورة الثانية من مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش في الفترة من 20 إلى 23 فبراير 2026، بتنظيم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع جهة مراكش-آسفي وجماعة مراكش.
يحرص المهرجان هذه السنة على تعميق النقاش حول دور الكتابة والقراءة في إعادة صياغة المستقبل الإفريقي، من خلال برنامج غني يجمع بين اللقاءات الأدبية، الندوات الفكرية، ورش الكتابة، والعروض الفنية، مع حضور لافت لأسماء إفريقية وعالمية بارزة.
ويتميز البرنامج بمحاور رئيسية تشمل:
- مستقبل الرواية الإفريقية في عصر الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية.
- دور الأدب في مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تعصف بالقارة.
- الكتابة النسائية الإفريقية: من الذاكرة إلى الإبداع المعاصر.
- ترجمة الأدب الإفريقي ودورها في بناء جسور ثقافية بين الشعوب.
كما خصص المهرجان فضاءً كبيراً للكتاب الشباب والكتّاب الناشئين، من خلال ورش عمل مكثفة في الكتابة الإبداعية والنقد الأدبي، بالإضافة إلى برنامج «كتاب الغد» الذي يتيح للمواهب الشابة عرض مخطوطاتها أمام ناشرين ونقاد.
وتحتفي هذه الدورة بضيف الشرف «الأدب النيجيري»، حيث سيتم تكريم مجموعة من الأسماء البارزة في الأدب النيجيري المعاصر، إلى جانب تنظيم معرض خاص للإصدارات النيجيرية المترجمة إلى العربية والفرنسية.
يُذكر أن الدورة الافتتاحية للمهرجان عام 2025 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً وإقبالاً ملحوظاً من الشباب، مما شجع المنظمين على توسيع البرنامج وتعزيز الجانب التفاعلي هذه السنة، مع تخصيص فضاءات مفتوحة للقراءة الجماعية والنقاشات المباشرة مع الكتاب.
يبقى مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش موعداً سنوياً يسعى إلى ترسيخ مكانة مراكش كعاصمة ثقافية إفريقية، وتعزيز الحوار بين الكتّاب والقرّاء من مختلف أنحاء القارة، في إطار رؤية تجمع بين الاحتفاء بالتراث والانفتاح على آفاق الإبداع المعاصر.