حقق مطار مراكش المنارة إنجازاً تاريخياً بفوزه بلقب “أفضل مطار إقليمي في إفريقيا” في جوائز المطارات العالمية 2026 التي نظمتها مؤسسة Skytrax بلندن، وهو التتويج الأول من نوعه لهذا المطار الذي أصبح رمزاً للتميز المغربي في قطاع الطيران المدني. أُعلن الفوز خلال حفل PTE World يوم 18 مارس، بناءً على استطلاع رأي عالمي شمل ملايين الركاب من 100 دولة، حيث تفوق المنارة بجودة الخدمات والاستقبال والكفاءة التشغيلية على منافسيه القاريين.
تُعد هذه الجائزة، التي تُلقب بـ”الأوسكار” في عالم المطارات، تأكيداً لنجاح استراتيجية المكاتب الوطنية للمطارات (ONDA) “المطارات 2030” التي تركز على تحسين تجربة الركاب من لحظة الوصول إلى المغادرة، بما في ذلك الإجراءات الأمنية والجمارك والمرافق الترفيهية. ساهمت جهود مشتركة مع وزارة الداخلية والشرطة والجمارك والسلطات المحلية في رفع مستوى الخدمات، مما أثار إعجاب الركاب الدوليين الذين أشادوا بدفء الاستقبال والسلاسة في الإجراءات رغم الازدحام السياحي الكبير في مراكش.
يأتي هذا التميز بعد توسعات هائلة في المطار، حيث ارتفع سعة الاستيعاب من 6 ملايين مسافر سنوياً إلى 14 مليون حالياً، مع مشاريع جديدة للوصول إلى 16 مليون على مساحة 142 ألف متر مربع تشمل مباني ركاب حديثة وطرق داخلية محسنة ومواقف سيارات واسعة. هذه التطويرات جعلت المنارة بوابة رئيسية للمغرب، خاصة للسياح القادمين من أوروبا وآسيا، وأعادت رسم خريطة الطيران في شمال إفريقيا بفضل قدرتها على التعامل مع حركة مرور كثيفة بكفاءة عالية.
يُبرز هذا الفوز صعود المغرب كقوة إقليمية في الطيران، إذ سبق لمطارات مغربية أخرى مثل محمد الخامس بالدار البيضاء الحصول على ترتيبات متقدمة في تصنيفات Skytrax، لكن تتويج المنارة يُعد خطوة نوعية تعكس التزاماً بمعايير عالمية في الجودة والاستدامة. الركاب أشادوا بمرافق الطعام والتسوق والواي فاي المجاني، بالإضافة إلى التعامل المهني مع الازدحام، مما يجعل المطار خياراً مفضلاً للمسافرين المتكررين. في سياق استراتيجية 2030، تهدف ONDA إلى تحويل شبكتها إلى نموذج عالمي، مع خطط لاستثمارات بمليارات الدراهم في التكنولوجيا والطاقة الخضراء، مما يعزز من جاذبية المغرب كوجهة سياحية واستثمارية.
يُتوقع أن يُشجع هذا الإنجاز على زيادة الرحلات الدولية إلى مراكش، خاصة مع اقتراب موسم الصيف، وسط ترقب لمزيد من الجوائز في فئات أخرى، حيث يُثبت المغرب تفوقه في بنية تحتية الطيران أمام المنافسة الإفريقية المتزايدة.