Table of Contents
تواصل السلطات المحلية والجهوية في كسر القدير حالة الاستنفار التام، مع تكثيف عمليات الإجلاء الوقائي للسكان المعرضين لخطر الفيضانات، في ظل توقعات بعودة هطول أمطار غزيرة جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة.
منذ نهاية الأسبوع الماضي، تُنفذ فرق الإنقاذ والأمن والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية عمليات مكثفة ومنسقة لنقل السكان من الأحياء المنخفضة والمناطق المجاورة لوادي المخازن نحو مناطق آمنة داخل المدينة أو في المدن المجاورة. وتتم هذه العمليات بدقة عالية وتحت إشراف لجنة اليقظة والتتبع المحلية، مع توفير وسائل نقل كافية ومصاحبة أمنية وإسعافية.
أكثر من سبعين حافلة تم وضعها رهن الإشارة، إضافة إلى عدد من القطارات التي سيرتها المكتب الوطني للسكك الحديدية بالتنسيق مع السلطات المحلية، لتسهيل انتقال الأسر التي اختارت مغادرة منازلها مؤقتاً. وقد تمكنت هذه الجهود من نقل مئات العائلات إلى أماكن آمنة، سواء داخل المؤسسات العمومية أو في مدن مجاورة.
تغيّر كامل في إيقاع الحياة اليومية
أصبحت مدينة كسر القدير شبه خالية من حركتها المعتادة في أغلب الأحياء المنخفضة. أغلق معظم التجار محلاتهم، وقلّت حركة المرور بشكل كبير، فيما فضّل عدد كبير من السكان الابتعاد عن المناطق القريبة من مجرى الوادي. وفي المقابل، شهدت بعض الأحياء المرتفعة استمراراً نسبياً للحياة اليومية.
وفي ظل استمرار القلق، قام عدد من السكان بمبادرات فردية لتقليل المخاطر، حيث شيدوا حواجز مؤقتة بالطوب والإسمنت أمام المنازل والمحلات، أو وضعوا أكياس الرمل كإجراء احترازي. كما تسببت الفيضانات السابقة في اضطرابات على مستوى شبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب في بعض المناطق.
إغلاق طرق وطنية وجهوية
كان وزارة التجهيز والماء قد أعلنت، السبت الماضي، توقف حركة السير مؤقتاً على الطريق الوطنية رقم 1 في المقطع الرابط بين سوق الأربعاء وكسر القدير، وعلى الطريق الجهوية رقم 410 الرابطة بين العرائش وكسر القدير، بسبب غمر المياه للطريق نتيجة ارتفاع منسوب وادي المخازن.
تحذيرات مستمرة من المديرية العامة للأرصاد الجوية
حافظت المديرية العامة للأرصاد الجوية على حالة اليقظة، محذرة من تساقطات مطرية قوية وأحياناً رعدية في عدة أقاليم حوض وادي المخازن، مع توقع تراكمات مهمة. ويزيد الوضع تعقيداً مع وصول نسبة ملء سد وادي المخازن إلى 100 %، مما يرفع احتمالية زيادة التصريف وارتفاع منسوب الوادي خلال الساعات والأيام المقبلة.