انطلقت عملية العودة التدريجية لسكان مدينة القصر الكبير إلى منازلهم، يوم الأحد، تحت إشراف السلطات المحلية والإقليمية لعمالة العرائش، وبالتنسيق الوثيق مع مختلف الأجهزة المعنية، وذلك بعد تحسن الأوضاع الجوية بشكل ملحوظ.
منذ الساعات الأولى للصباح، انتشرت عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي في مختلف أحياء المدينة لتأمين العملية وضمان سلامة العائدين. ووصل السكان إلى القصر الكبير عبر قطارات قادمة من طنجة، وأيضاً بواسطة حافلات انطلقت من العرائش ومدن أخرى بالمملكة.
تم وضع خطة عمل دقيقة ومتكاملة لضمان سلاسة العملية، حيث خضعت الحافلات لتفتيش عند ثلاث نقاط مدخل المدينة، مع توجيه السكان حسب أحيائهم وتوصيلهم إلى أقرب نقطة ممكنة من منازلهم، وذلك في إطار حرص تام على الفعالية والأمن.
على مستوى محطة القطار، تم نشر جهاز كبير من سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، ووُضعت في خدمة العائدين مجاناً، مع تنظيمها حسب الأحياء لتجنب الازدحام وضمان سرعة التوزيع.
شهادات مؤثرة من العائدين
أعرب عدد من السكان الذين التقتهم وكالة المغرب العربي للأنباء عن فرحتهم العميقة بعودتهم إلى مدينتهم ومنازلهم بعد أيام صعبة. وأعربوا عن شكرهم الجزيل وامتنانهم العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية الملكية السامية التي أحاط بها المتضررين من الفيضانات.
كما ثمّنوا الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والإدارية، مشيرين إلى أن هذه التعبئة الشاملة تعكس الاهتمام الخاص بالمواطنين وحرص الدولة على سلامتهم وراحتهم.
الأحياء المشمولة بالعودة الأولية
أعلنت عمالة العرائش في وقت سابق تفعيل إمكانية العودة لسكان عدد من الأحياء والتجمعات السكنية بالمدينة، وتشمل المرحلة الأولى:
- حي باب الواد – المدينة القديمة
- حي غرسة بن جلون (الملحقة الإدارية الأولى)
- حي الشريعة – المدينة (الملحقة الإدارية الثانية)
- حي السلام: المجموعات “د” و”هـ” و”و”
- الحي الجديد: المجموعات “أ” و”ب” (الملحقة الإدارية الثالثة)
- أحياء النهضة، السعادة، السلامة، المعسكر القديم، المسيرة، والدخان (الملحقة الإدارية الرابعة)
- أحياء العروبة، السلام، والحي الجديد (الملحقة الإدارية الخامسة)
- أحياء الشرفاء، المناقب، وأبي المحاسن (الملحقة الإدارية السادسة)
وأكدت العمالة أن الأحياء والمناطق الإضافية المعنية بالعودة، إضافة إلى جدول المراحل المقبلة، سيتم الإعلان عنها لاحقاً عبر بلاغات رسمية وجميع القنوات المتاحة، حسب تطور الوضع الميداني.
تجري العملية في أجواء من الارتياح والتضامن، بفضل التعبئة المستمرة لفرق التدخل والأجهزة المختصة التي تواصل متابعة الوضع على الأرض.