شنّ الطيران الإسرائيلي صباح الأربعاء سلسلة غارات جوية مكثفة على أحياء متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، تزامناً مع إصدار الجيش الإسرائيلي خمسة تحذيرات متتالية للسكان بضرورة إخلاء مبانٍ سكنية وتجارية، معتبراً إياها “منشآت تابعة لحزب الله”.
وأظهرت لقطات بثتها وكالات الأنباء تصاعد أعمدة الدخان الكثيف فوق عدة مبانٍ في المنطقة، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن أربع غارات على الأقل استهدفت أحياء مختلفة في الضاحية الجنوبية، التي يقطنها مئات الآلاف وشهدت نزوحاً واسعاً منذ بدء التصعيد يوم الاثنين.
تصعيد متزامن على جبهات متعددة
جاءت الغارات بعد ساعات قليلة من مقتل 11 شخصاً – بحسب الإعلام اللبناني الرسمي ووزارة الصحة – في غارات إسرائيلية ليلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان وشرقه. كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على إحدى ضواحي بيروت القريبة من القصر الجمهوري في بعبدا، ما يُشير إلى توسع نطاق العمليات نحو العاصمة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه “استهدف بنى تحتية لحزب الله” في الضاحية الجنوبية، مؤكداً أن التحذيرات المسبقة تهدف إلى “تقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.
نزوح واسع وأوضاع إنسانية متدهورة
تشهد الضاحية الجنوبية – معقل حزب الله التقليدي – نزوحاً كبيراً منذ أيام، حيث غادر معظم السكان منازلهم خوفاً من الغارات المتكررة. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع استمرار التصعيد، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والطبية في بعض الأحياء.
يأتي هذا التصعيد في سياق الردود المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، بعد سلسلة من الضربات الإسرائيلية على مواقع حزبية في الجنوب، وردود حزب الله بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية شمالاً.