أدى السفير الأمريكي الجديد لدى المغرب، ريتشارد دوك بوكان الثالث، اليمين الرسمية أمام نائب الرئيس جي دي فانس، ليبدأ مهمته الدبلوماسية في المملكة المغربية.
أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط عبر حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي: “يسعد السفير بوكان بأداء اليمين أمام صديقه نائب رئيس الولايات المتحدة جي دي فانس. ويتطلع السفير إلى تعزيز علاقاتنا الممتازة مع المغرب التي تمتد لـ250 عاماً”.
يتوج هذا الحفل عملية دبلوماسية استمرت أشهراً، بدأت في مارس 2025 عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب ترشيح بوكان عبر منصته تروث سوشيال. كتب ترامب حينها: “يسعدني الإعلان عن أن دوك بوكان الثالث سيشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة المغربية”.
وصل بوكان إلى الرباط في ديسمبر الماضي، وبدأ مهمته برفع العلم الأمريكي فوق مقر إقامته بمساعدة من مشاة البحرية الأمريكية.
ثم قدم أوراق اعتماده كـ”سفير مفوض فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية” إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة لنقلها إلى الملك محمد السادس.
أقر مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين بوكان في 7 أكتوبر، بعد جلسة استماع في 29 يوليو أمام لجنة العلاقات الخارجية. أدى اليمين الرسمية في 14 أكتوبر.
خلال الجلسة، وصف بوكان المغرب بأنه “ركيزة للاستقرار”، مشدداً على علاقته الطويلة بالبلاد. “أزور المغرب منذ أكثر من 40 عاماً. إنه بلد جميل ومثير وذو موقع استراتيجي”، قال بوكان.
حدد السفير أولوياته، مؤكداً أن “سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين في المغرب ستكون أولويتي القصوى إذا تم التأكيد”.
كما جدد دعم الولايات المتحدة لموقف المغرب بشأن الصحراء الغربية، معتبراً مقترح الحكم الذاتي “الأساس الوحيد القابل للتطبيق لحل عادل ودائم”.
يتوقع مراقبون أن تشهد فترة بوكان افتتاح تمثيلية دبلوماسية أمريكية فعلية في الصحراء المغربية. أكد ماسعد بولوس، مستشار الرئيس ترامب، في أكتوبر أن الولايات المتحدة ستفتتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية.
“هذه الصحراء مغربية. كما نعلم، أكد الرئيس ترامب سيادة المغرب على الصحراء وأبرز الحاجة إلى حل دائم لهذه القضية”، قال بولوس في مقابلة مع “الشرق نيوز”، متعهداً باستبدال المنصة الافتراضية التي أنشئت في ديسمبر 2020.
يحمل بوكان خبرة دبلوماسية وتجارية واسعة، إذ شغل سابقاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسبانيا وأندورا من 2017 إلى 2021 خلال الولاية الأولى لترامب.