عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة التموين والأسعار وعمليات مراقبة الأسعار والجودة اجتماعاً يوم 22 يناير بالرباط، خصص لتقييم وضعية الأسواق مع اقتراب شهر رمضان المبارك. الهدف الأساسي هو ضمان توفر المواد بكميات كافية، تثبيت الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
حضر الاجتماع، الذي ترأسه كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ممثلون عن وزارات الاقتصاد والمالية والصحة والفلاحة والصناعة والطاقة، إضافة إلى مسؤولين من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) والمكتب الوطني للحبوب والقطاني (ONICL) والمكتب الوطني للصيد (ONP) وإدارة الجمارك. كما شارك الولاة والعمال عبر تقنية المناظرة المرئية، مما يعكس التنسيق الترابي الواسع لهذه العملية.
أكدت التقارير المقدمة أن الوضعية العامة مطمئنة: المخزونات كافية، والعرض المتوقع خلال الأسابيع المقبلة يغطي الطلب المتزايد، بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات لتجنب أي نقص، خاصة في المنتجات ذات الاستهلاك المرتفع خلال الشهر الفضيل.
يُعول المسؤولون كذلك على تحسن الظروف المناخية. الأمطار الأخيرة تُبشر بموسم فلاحي أفضل، مما يدعم استقرار الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية. كما يُنتظر انتعاش نشاط الصيد الساحلي، ولا سيما الأسماك الصغيرة المفضلة في رمضان، لتنويع العرض المتاح في الأسواق.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، دعت السلطات إلى تعزيز اليقظة. تم توجيه تعليمات صارمة للجان المحلية للمراقبة لتكثيف عملياتها الميدانية، بهدف ضمان احترام القوانين المتعلقة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك. ستُعاقب بشدة كل الممارسات المخالفة، سواء كانت مضاربة أو تخزيناً غير قانوني أو رفعاً غير مبرر للأسعار.
كما سيتم تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين والمهنيين، من خلال إنشاء آليات مخصصة لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن أي تجاوز. ستُشرك الجمعيات المدنية ومنظمات حماية المستهلك في حملة توعية واسعة لتعزيز الشفافية والمسؤولية المشتركة.
مع اقتراب شهر رمضان، الذي يرمز إلى التضامن والاستهلاك المكثف، يجدد المغرب التزامه بتوفير أسواق مجهزة جيداً، وأسعار مستقرة، ومناخ ثقة بين السلطات والتجار والمستهلكين.