تقرير صحفي: خففت محكمة الجديدة الابتدائية عقوبة السجن الصادرة بحق اللاعب إلياس المالكي، المتهم بارتكاب عدة جرائم إلكترونية ومخدرات، إلى 900 ساعة من الخدمة المجتمعية. وقد أسقطت المحكمة أخطر التهم لعدم توافر أركان الجريمة، مما يسمح للشاب باستعادة حريته قريبًا. هذا التقرير الصحفي مأخوذ من صحيفة الصباح اليومية.
وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الجديدة الابتدائية قد أنهت قضية اللاعب إلياس المالكي يوم الثلاثاء الماضي. وحكمت عليه بالسجن عشرة أشهر، وأمرته بدفع غرامة قدرها 20 ألف درهم، بالإضافة إلى رسوم المحكمة. فيما يتعلق بالعقوبة البديلة، قررت المحكمة نفسها تخفيف عقوبته السجنية إلى 900 ساعة من الخدمة المجتمعية، بالإضافة إلى غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم لم يُكمل فيه مدة العقوبة الأصلية، وذلك وفقًا لعدد صحيفة الصباح الصادر يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني. وأوضحت المحكمة أن عدم الامتثال لهذه العقوبة البديلة سيؤدي إلى تنفيذ عقوبة السجن الأصلية فورًا.
وقد مثل إلياس المالكي أمام المحكمة ومعه ملف قضية ضخم، يتضمن 23 تهمة، من بينها “الدعارة” و”إفساد القاصرين”، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بأنشطته على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل “الإهانة” و”التشهير” و”الإضرار بسمعة الآخرين”.
بعد محاكمة استمرت ثماني ساعات، أدانت المحكمة المتهم بنشر وتوزيع معلومات كاذبة بقصد انتهاك الخصوصية والتشهير بالأفراد، والإهانة العلنية، ومضايقة امرأة بسبب جنسها، والتحريض على التمييز، ونشر محتوى مُعدّل يتضمن تصريحات وصورًا لأطراف ثالثة دون موافقتهم، والإساءة إلى الدين الإسلامي عبر منصة رقمية، وحيازة وتعاطي المخدرات، واقتحام ملعب بالقوة.
ومن بين أخطر التهم الموجهة إليه إفساد القاصرين أو من هم دون السن القانونية وتحريضهم على ممارسة الدعارة، وهي جريمة يُعاقب عليها، وفقًا للمادتين 478 و494 من قانون العقوبات، بالسجن عشر سنوات وغرامة قدرها 200 ألف درهم. إلا أن دفاع المالكي طعن في التهمة، مُدعيًا عدم توافر أركان الجريمة. قبلت المحكمة هذا الطعن وقررت في نهاية المطاف إسقاط التهمة الخطيرة، ما أدى إلى تخفيف عقوبة المتهم الذي كان محتجزًا لمدة شهرين تقريبًا في سجن سيدي موسى المحلي، وفقًا لشبكة الصباح.
ولم تقبل المحكمة الدعاوى المدنية المرفوعة، إذ رأت أن المدعين لا يملكون الصفة القانونية اللازمة لرفعها. كما رفضت طلب حجب قنوات المالكي الرقمية أو منعه من الوصول إليها لمدة عشر سنوات. ووفقًا لبعض المصادر، استقبل المالكي الحكم بارتياح كبير، وهو شعور عبّرت عنه شقيقته علنًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شكرت هيئة المحلفين على اعتبار القضية فرصة للإصلاح لا للعقاب، معترفةً بذلك بأن المالكي لا يشكل خطرًا على المجتمع، بحسب ما أفادت به شبكة الصباح.
فيما يتعلق بالعقوبة البديلة، من المتوقع أن يستعيد إلياس المالكي حريته في التنقل خلال الأيام القادمة، بعد استكمال الإجراءات القانونية، علماً بأنه سبق أن قضى عقوبتين بالسجن: الأولى بتهمة الاعتداء على اليوتيوبر سيمو بوركادي، والثانية بتهمة التحريض على الكراهية والتمييز ضد الأمازيغ. وقد تشهد هذه القضية تطورات جديدة بسبب فيديو تم تسريبه على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن عناصر مثيرة للجدل قد تؤدي إلى مزيد من الإجراءات القانونية.