شهد منتجع سان تروبيه الفرنسي الشهير مساء يوم 10 يوليو حادثًا مثيرًا للقلق، حيث اندلع حريق عنيف في اليخت البريطاني الفاخر “Sea Lady II”، الذي تُقدّر قيمته بنحو 107 ملايين دولار، وفقًا لما أوردته صحيفة The Sun نقلًا عن خدمات الطوارئ في مقاطعة فار جنوب فرنسا.
اندلع الحريق قرابة الساعة الثامنة مساءً، وبدأ من مقدمة اليخت، قبل أن يمتد بسرعة إلى الطوابق السفلية، ما دفع السلطات إلى التدخل العاجل. وأسفر الحادث عن إصابة اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما يبلغ من العمر 24 عامًا والآخر 35 عامًا، نتيجة استنشاق الدخان السام. وقد تم إجلاؤهما في الوقت المناسب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
رجال الإنقاذ أكدوا أن عملية إخماد النيران كانت شديدة التعقيد، خاصة بسبب صعوبة الوصول إلى أجزاء معينة من القارب. وعلى الرغم من ذلك، تم احتواء الحريق جزئيًا قبل منتصف الليل، كما أقيمت حواجز بحرية لحماية المنطقة من تسرّب الوقود، في إجراء احترازي لتفادي كارثة بيئية.
الحادث وقع أمام أعين مئات السياح الذين كانوا يتواجدون في محيط الميناء لحظة اندلاع النيران، ما أثار حالة من الذعر والذهول. ولم تُحدد السلطات بعد السبب الرسمي للحريق، لكن فرضية العمل التخريبي مطروحة بقوة، خصوصًا في ظل تزايد الحوادث الغامضة على طول الساحل الفرنسي هذا الصيف.
وأشار عمدة مدينة نيس في وقت سابق إلى أعمال تخريب طالت شبكة الكهرباء بالمنطقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في يونيو، وهو ما يدفع البعض إلى الربط بين هذه الحوادث واحتمال وجود هجمات متعمدة تستهدف البنية التحتية والسياحة.
ويأتي هذا الحريق في وقت تعاني فيه مدن فرنسية كبرى مثل كان ومارسيليا من موجة حرائق غابات واسعة، وسط درجات حرارة غير مسبوقة هذا الصيف، الأمر الذي يُفاقم من حدة الأوضاع البيئية والأمنية على طول الساحل الجنوبي لفرنسا.