استعاد حديقة حيوان عين السبع في الدار البيضاء رونقها التاريخي بعد إغلاق دام لسنوات، حيث أعيد افتتاحها رسمياً يوم الإثنين، لتستقبل الجمهور بدءاً من الثلاثاء، في شكلها الجديد الذي يجمع بين الحفاظ على التراث ومواكبة أحدث المعايير العالمية في مجال الرفق بالحيوان والترفيه التعليمي.
أقيم حفل الافتتاح بحضور رئيسة مجلس الجماعة الترابية للدار البيضاء نبيلة الرميلي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الثقافية والتربوية وممثلي المجتمع المدني، ليُبرز أهمية هذا المشروع كـ”رئة طبيعية” في قلب العاصمة الاقتصادية للمغرب.
تمتد الحديقة الجديدة على مساحة 13 هكتاراً، وتقسم إلى ثلاث مناطق جغرافية رئيسية تُحاكي بيئات أصلية: أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. صُممت كل منطقة بعناية لتعكس الظروف الطبيعية للأنواع الموجودة فيها، مما يوفر تجربة غامرة وتعليمية للزوار، مع التركيز على اكتشاف التنوع البيولوجي العالمي.
أعرب المدير العام للحديقة محمد المغرفي عن فخره الكبير بهذا الإنجاز، معتبراً أن الحديقة أصبحت “رئة خضراء” حقيقية في وسط المدينة. وأشاد بالجهود المبذولة على مدى سنوات لإعادة إحياء الموقع التاريخي، مع تقديم شكره للسلطات المحلية والوطنية التي ساهمت في إنجاح المشروع.
أبرز المغرفي أن الحديقة الجديدة تعتمد معايير حديثة ومسؤولة، حيث صُممت الأقفاص والمساحات لتلبية الاحتياجات البيولوجية والسلوكية للحيوانات، مما يسمح لها بالتعبير عن سلوكياتها الطبيعية قدر الإمكان. تضم الحديقة حالياً أكثر من 500 حيوان من 75 نوعاً مختلفاً، وتُعد مجموعتها ثروة وطنية تساهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
من جانبه، أعرب القيم العام للحديقة بيير ماري بوجي عن سعادته الكبيرة بعودة الحديقة بعد قرابة قرن من افتتاحها الأول، مؤكداً أن المشروع ثمرة سنوات من العمل الجاد والمستمر. وأشار إلى أن الأقفاص الجديدة صُممت بعناية لضمان رفاهية الحيوانات وإتاحة التعبير عن سلوكياتها الطبيعية.
يُمثل إعادة افتتاح حديقة عين السبع خطوة مهمة في تعزيز السياحة التعليمية والبيئية في الدار البيضاء، حيث تُقدم تجربة ممتعة ومفيدة للعائلات والأطفال، مع التركيز على التوعية بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي.