في ليلة كروية لا تُنسى بجدة، خطف نادي برشلونة لقب كأس السوبر الإسباني بعد فوز مذهل ومليء بالانقلابات على الغريم التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2، في نهائي شهد أحد أجمل المشاهد في تاريخ المواجهات بين الفريقين، على أرضية ملعب الملك عبد الله الرياضي.
أدار اللقاء الحكم الإسباني خوسيه لويس مونويرا مونتيرو بثقة، وسط اندفاع هجومي مبكر من الجانبين. بدأ ريال مدريد بقوة، وكاد فينيسيوس جونيور يفتتح باب التسجيل في الدقيقة 14 بتسديدة أرضية ملتفة، إلا أن حارس برشلونة غارسيا كان في المرصاد.
مع مرور الدقائق، استحوذ الكتالونيون على زمام المبادرة، وأهدر رافينيا وفيرمين لوبيز فرصًا خطيرة أمام كورتوا اليقظ. وفي الدقيقة 36، جاء الرد المنتظر بتسديدة مقوسة رائعة من رافينيا استقرت في الزاوية البعيدة، معلنًا تقدم برشلونة بعد لحظات من إهدار فرصة محققة.
انفجرت الإثارة في ختام الشوط الأول:
- فينيسيوس جونيور يعادل النتيجة في الدقيقة 45+2 بمهارة فردية استثنائية.
- روبرت ليفاندوفسكي يرد فورًا ويمنح برشلونة التقدم مجددًا في الدقيقة 45+3.
- غونزالو غارسيا يدرك التعادل 2-2 للملكي في الدقيقة 45+5، لينتهي الشوط الأول بثلاثة أهداف في خمس دقائق فقط!
عاد الشوط الثاني بنفس الوتيرة المجنونة. برز الحارسان بتألق لافت؛ غارسيا صد محاولات فينيسيوس ورودريغو، بينما أنقذ كورتوا ببراعة تسديدة لامين يامال في الدقيقة 71.
اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 73، عندما سدد رافينيا كرة قوية ارتطمت بأسنسيو وخدعت كورتوا، لتسكن الشباك وتعيد التقدم لبرشلونة (3-2).
رغم النقص العددي بعد طرد فرانكي دي يونغ في الدقيقة 90 إثر تدخل قوي على كيليان مبابي، صمد برشلونة أمام الضغط المدريدي المتواصل. وفي الوقت بدل الضائع، أهدر ألفارو كاريراس فرصة ذهبية أمام المرمى الكتالوني، ليحافظ الفريق على تقدمه حتى صافرة النهاية.
فوز تاريخي ومعنوي كبير لبرشلونة في أحد أروع نهائيات السوبر الإسباني، يعكس شخصية الفريق وقدرته على حسم المباريات الكبرى في أكثر لحظاتها توترًا، وسيبقى خالدًا في ذاكرة عشاق الكرة.