ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، يوم الأحد بالرباط، حفل العشاء الدبلوماسي السنوي للأعمال الخيرية، الذي تنظمه مؤسسة الدبلوماسية بالشراكة مع سفارة المملكة العربية السعودية.
يندرج هذا الحدث تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويجمع سنويًا بين أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب وعدد من المتبرعين السخاة ورجال الأعمال والفنانين، في إطار تقليد راسخ يهدف إلى جمع التبرعات لدعم المشاريع الاجتماعية والإنسانية في المملكة.
تتمثل أهداف هذه المبادرة في تمويل مشاريع جمعوية متنوعة تركز بشكل أساسي على حماية الطفولة، تحسين أوضاع المرأة القروية، تعزيز قدرات الفتيات، ودعم الشباب، مما يجعلها واحدة من أبرز الفعاليات السنوية في مجال التضامن والعمل الإنساني بالمغرب.
شهد الحفل عرض فيديو استعادي يوثق عشر سنوات من الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء لهذا الحدث، مع تسليط الضوء على التعبئة الواسعة التي يقوم بها السلك الدبلوماسي لصالح هذه القضية النبيلة.
في كلمة ألقاها خلال الحفل، أشاد سعادة السفير السعودي المعتمد بالرباط، سامي بن عبد الله بن عثمان الصالح، بالتزام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء الدائم، وتفانيها المتميز، ودعمها الثابت للمبادرات الخيرية والإنسانية ذات النفع العام.
وأعرب السفير، نيابة عن الجميع، عن “عميق الامتنان والتقدير الصادق لكل أشكال التضامن والعطاء والدعم” التي لا تفتأ صاحبة السمو الملكي تقدمها، وللجهود البارزة التي تبذلها في سبيل تعزيز العمل التطوعي والإنساني.
كما أكد أن تنظيم هذا الحفل الخيري هذا العام بالشراكة بين سفارة المملكة العربية السعودية ومؤسسة الدبلوماسية يعكس متانة العلاقات الثنائية وعمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تترجم التعاون الوثيق بين المملكتين في مختلف المجالات، وفق التوجيهات السامية لقائدي البلدين الحكيمين.
وأضاف أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهم الله، يرتبطان بعلاقات أخوية عميقة وصادقة مع أخيهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأوضح السفير أن العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين تستند إلى تاريخ طويل ومتجذر، مشيرًا إلى الجهود المستمرة التي يبذلها قائدا البلدين لرفع مستوى التعاون الاستراتيجي إلى آفاق أرحب، بهدف بناء شراكة متقدمة ومستدامة تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جانبه، تقدم رئيس مؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حبيق، بخالص الشكر والامتنان لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء على دعمها المتواصل والرعاية الخاصة التي توليها لهذا الحدث السنوي.
وأكد أن “حضور سموكم بيننا يمثل فخرًا وشرفًا للجميع، ويضفي قيمة كبيرة على العمل الإنساني، ويتماشى تمامًا مع المسيرة العظيمة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجال العمل الإنساني، ومع الجهود المتميزة التي تبذلها سموكم في هذا الميدان”.
كما أشار إلى أن هذه المبادرة التقليدية السنوية تمثل فرصة للتعبير عن الشكر والامتنان لجلالة الملك، أعزه الله، على تشجيعه الدائم لمثل هذه المبادرات التضامنية والإنسانية، وعلى إرادته الراسخة في دعم الفقراء والمحتاجين.
وفي ختام الحفل، تم تسليم درع الدورة السنوية لعام 2026 لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، التي التقطت صورة تذكارية مع أعضاء لجنة مؤسسة الدبلوماسية.
وعند وصولها، استعرضت صاحبة السمو الملكي وحدة من القوات المساعدة التي أدت التحية، ثم تلقت تحية كل من وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة بن يحيى، وسفير المملكة العربية السعودية سامي بن عبد الله بن عثمان الصالح، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة وعامل عمالة الرباط السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة السيد رشيد العبدي، ورئيسة مجلس جماعة الرباط السيدة فاطمة المودني، ورئيس مجلس العمالة السيد عبد العزيز الدرويش، ورئيس مؤسسة الدبلوماسية السيد عبد العاطي حبيق، وأعضاء لجنة المؤسسة.