أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب قرر الانخراط العملي في ترتيبات «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي للمجلس الذي عُقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وأوضح الوزير أن الرباط قدمت تعهدات مالية وأمنية وإنسانية مباشرة، مشدداً على أن المملكة كانت أول دولة تعلن مساهمة مالية رسمية لصالح المجلس، في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في القطاع.
وأبرز بوريطة أن المقاربة المغربية تنتقل من الدعم السياسي إلى المساهمة التنفيذية في مختلف المسارات المرتبطة بمرحلة ما بعد الأزمة، لافتاً إلى أن المغرب أبدى استعداده لإيفاد عناصر من الشرطة المغربية إلى غزة لتدريب الكوادر المحلية، بما يُعزز قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية ويُساهم في تأهيلها مهنياً.
كما أكد الوزير جاهزية ضباط مغاربة للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المقترحة، في حال تم اعتمادها ضمن إطار متعدد الأطراف، ليُصبح المغرب بذلك أول دولة عربية تلتزم علناً بالمشاركة في هذه الآلية على الأراضي الفلسطينية.
برنامج لمواجهة الكراهية وتعزيز التسامح
إلى جانب الجانب الأمني، أعلن الوزير عن إطلاق برنامج مغربي لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، معتبراً أن استدامة الاستقرار في غزة تتطلب معالجة الجوانب الفكرية والثقافية بالتوازي مع التدخلات الأمنية والإنسانية.
وتندرج هذه التعهدات ضمن تحرك دبلوماسي مغربي مكثف يهدف إلى تعزيز الحضور الفعلي للمملكة في المبادرات الدولية المتعلقة بغزة، من خلال مساهمات مالية وأمنية وإنسانية معلنة خلال أول اجتماع لمجلس السلام.