شهدت الفضة طفرة استثنائية خلال العام الماضي، حيث قفزت من المرتبة السادسة إلى الوصافة في تصنيف الأصول العالمية من حيث القيمة السوقية، متجاوزة شركات التكنولوجيا الرائدة مثل NVIDIA وAlphabet (جوجل).
في يناير 2026، واصلت الفضة كسر الأرقام القياسية، إذ تجاوز سعرها يوم 14 يناير حاجز 84 دولاراً للأونصة، بحسب بيانات بورصة Comex الأمريكية.
نمو مذهل خلال عام واحد
في أكتوبر 2025، بلغت القيمة السوقية للفضة 2.999 تريليون دولار بسعر 53.29 دولار للأونصة. وبحسب آخر الإحصاءات الصادرة عن موقع CompaniesMarketCap في 13 يناير 2026، ارتفعت القيمة إلى 4.776 تريليون دولار مع وصول السعر إلى 84.84 دولاراً للأونصة، محققة نمواً بنسبة 190% خلال عام واحد فقط.
لا يزال الذهب يحتفظ بالمركز الأول بقيمة سوقية هائلة تبلغ 31.919 تريليون دولار (بسعر 4590 دولاراً للأونصة)، لكن الفضة تفوقت الآن على NVIDIA (4.502 تريليون دولار) وAlphabet (4.016 تريليون دولار)، لتصبح ثاني أكبر أصل في العالم من حيث القيمة السوقية. أما البيتكوين، العملة الرقمية الرائدة، فتراجعت إلى المركز الثامن بقيمة 1.839 تريليون دولار.

رقم قياسي جديد في الأسعار
سجلت أسعار الفضة في بورصة Comex رقماً قياسياً تاريخياً جديداً يوم الأربعاء 14 يناير، حيث قفزت العقود الآجلة بنسبة 7.09% لتصل إلى ذروة 84.27 دولاراً للأونصة. وكان المعدن قد تجاوز عتبة 80 دولاراً لأول مرة في تاريخه بنهاية ديسمبر 2025.
الأسباب وراء الطفرة
يرجع الارتفاع السريع في قيمة الفضة إلى عاملين رئيسيين: الطلب المتزايد عليها في الصناعات الاستراتيجية (خاصة في الولايات المتحدة)، ومحدودية المعروض العالمي في ظل الاستهلاك المتسارع في مجالات الطاقة المتجددة والإلكترونيات والتكنولوجيا. هذه العوامل جعلت الفضة أحد أكثر الأصول جاذبية للمستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.