لقي سيف الإسلام معمر القذافي (53 عاماً)، الابن الثاني للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مصرعه مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026 في مدينة الزنتان غرب ليبيا، بعد تعرضه لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين مجهولين.
نقلت وكالة رويترز عن المحامي خالد الزايدي ومصادر مقربة من عائلة الضحية تأكيد الحادث، فيما أعلنت النيابة العامة الليبية فجر الأربعاء أن فريقاً من المحققين والأطباء الشرعيين والخبراء الفنيين انتقل إلى مكان الواقعة. وأكدت الفحوصات الأولية أن الوفاة نجمت عن إصابات قاتلة بأعيرة نارية.
وبحسب المعلومات الأولية، اقتحم أربعة رجال مسلحين مزرعة سيف الإسلام بعد تعطيل كاميرات المراقبة المثبتة في المكان. وقع الهجوم داخل الحديقة الخاصة بالمنزل، حيث أُطلقت النيران على الضحية بشكل مباشر، ثم لاذ المهاجمون بالفرار.
فتحت النيابة العامة تحقيقاً جنائياً فورياً، وشرعت السلطات في جمع الأدلة المادية واستجواب الشهود والأشخاص الذين كانوا موجودين في محيط الحادث. ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يحدد هوية المنفذين أو الدوافع وراء الاغتيال.
خلفية سيف الإسلام القذافي
كان سيف الإسلام من أبرز الشخصيات في النظام السابق، وتولى أدواراً سياسية وإعلامية بارزة قبل ثورة 17 فبراير 2011. أُلقي القبض عليه في نوفمبر 2011 بمنطقة صحراوية قرب أوباري جنوب البلاد، وأودع السجن في الزنتان لسنوات طويلة.
في يوليو 2015، أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحقه، لكنه استفاد من العفو العام في أبريل 2016 وأُفرج عنه. ورغم مطالبات متكررة من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتسليمه لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، رفضت السلطات الليبية التسليم.
يُعد مقتل سيف الإسلام حدثاً سياسياً وأمنياً كبيراً في ليبيا، وسط استمرار الانقسامات السياسية والأمنية في البلاد.