شهدت مدينة سطات، مساء الثلاثاء، احتفالية مبهجة نظمتها جمعية أجيال الشاوية، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، تزامناً مع تقديم برنامجها السنوي لعام 2026، في فضاء الغوزي بحضور جماهيري واسع ومشاركة فرق فنية متنوعة من مناطق مختلفة.
على إيقاعات شعبية متداخلة تجمع بين الأهازيج الأمازيغية والأغاني العربية الشعبية، قدمت الفرق الفنية المشاركة عروضاً ممتعة، حيث جمعت بين إرث سوس والأطلس والشاوية وغيرها، في لوحة فنية تعكس الغنى الثقافي والتنوع الذي يميز المغرب.
وقال محمد ضعلي، رئيس جمعية أجيال الشاوية بسطات، في تصريح لهسبريس: “الجمعية دأبت على عادتها السنوية لتقديم برنامجها السنوي، وإعطاء انطلاقة السنة الموالية 2026”. وأضاف أن تقديم البرنامج يتزامن دائماً مع الاحتفال بالسنة الأمازيغية باعتبارها موروثاً ثقافياً، مشيراً إلى المستجد المهم الذي طرأ هذا العام، وهو إقرار يوم 14 يناير عطلة وطنية رسمية مدفوعة الأجر.
وأكد ضعلي أن الاحتفال يأتي في سياق ثقافي خاص بجهة الشاوية، التي ترجع أصولها إلى قبائل أمازيغية حسب المراجع التاريخية، معبراً عن فخره بتنظيم هذا الحدث الذي جمع تنوعاً فنياً وثقافياً مغربياً متميزاً بحضور فرق من الأطلس المتوسط والأطلس الكبير وقلعة مكونة وخنيفرة، إلى جانب الفرق المحلية بسطات.
من جهته، عبّر الفنان الشعبي عبد الله الداودي، في تصريح لهسبريس، عن سعادته الكبيرة بحضور الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة، المنظم من طرف جمعية أجيال الشاوية، باعتبارها مسقط رأسه. وأضاف الداودي: “المغاربة كلهم جسد واحد، سواء العرب أو الأمازيغ، يعيش تحت سيادة الملك الله ينصره ويشفيه”، مستحضراً الإنجازات الكبيرة التي حققها المنتخب الوطني، ومتمنياً لعناصره المزيد من التوفيق.
كما بارك عضو من فرقة “تزويت العالمية” السنة الأمازيغية الجديدة، متمنياً لكل المغاربة وأمازيغ العالم عاماً مليئاً بالصحة والسعادة. وأوضح أن مشاركة الفرقة في سطات تأتي في إطار الاحتفالات بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن الفرقة تشارك بثلاث مجموعات هذا العام: الأولى توجهت إلى فرنسا، والثانية توجد في مراكش، بينما اختارت المجموعة الثالثة مشاركة مختلف الفنانين في مدينة سطات.
تأتي هذه الاحتفالية لتؤكد مرة أخرى مكانة رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني يجمع المغاربة حول تراثهم المشترك، ويعزز قيم التنوع والوحدة الثقافية في ظل الاعتراف الرسمي والشعبي الواسع بهذه المناسبة.