أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، اليوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المفاوضات النووية في جنيف يوم الخميس المقبل، وسط مخاوف متصاعدة من احتمال نشوب نزاع عسكري بين الطرفين.
وأوضح البوسعيدي، الذي توسطت بلاده في الجولات السابقة، أن المحادثات ستجرى “بدفعة إيجابية لجهود إضافية تهدف إلى وضع اللمسات النهائية على الاتفاق”، في ظل التصعيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث حذر الرئيس دونالد ترامب الخميس الماضي من أن “أموراً سيئة جداً ستحدث” إذا فشلت الجهود الدبلوماسية لحل الخلاف المستمر حول برنامج طهران النووي.
وكشفت تقارير أن إيران قدمت تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي، بهدف التوصل إلى اتفاق يشمل رفع العقوبات الاقتصادية، مقابل الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
من جانبه، عبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، عن تفاؤل حذر عبر منصة “إكس”، مشيراً إلى أن الجولات الأخيرة من المفاوضات “أسفرت عن إشارات مشجعة”، لكنه شدد في الوقت نفسه على استعداد طهران “لأي سيناريو ممكن”.
*ترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران أعرب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عن فضول الرئيس بشأن عدم “استسلام” إيران حتى الآن وعدم قبولها بكبح برنامجها النووي.
وقال ويتكوف في مقابلة أجرتها معه برنامج “ماي فيو ويذ لارا ترامب” على قناة فوكس نيوز أمس السبت: “لا أريد أن أستخدم كلمة ‘محبط’ لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه الكثير من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم… لا أريد أن أستخدم كلمة ‘يستسلموا’، لكن لماذا لم يستسلموا؟”.
وأضاف ويتكوف: “لقد خصبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل (درجة نقائه) إلى 60 بالمئة… ربما يكونون على بعد أسبوع واحد من حيازة مواد صناعية، بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقا”.
وتشمل التنازلات الجديدة التي تدرسها إيران تصدير نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، مع تخفيف تركيز النصف الآخر.
تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى الملف النووي. رفضت إيران هذا الاقتراح علناً، لكن مصادر أكدت لرويترز أن دعم الجماعات المسلحة، على عكس الصواريخ، قد لا يُشكل خطاً أحمر لطهران.
ومن بين النقاط الخلافية الأخرى، نطاق آلية رفع العقوبات المفروضة على إيران. صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأحد أن إيران والولايات المتحدة ما زالتا تختلفان في وجهات النظر.
كما أفصح ويتكوف عن لقاء عقده بأمر من ترامب مع المعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الاجتماع.
لعب بهلوي، الذي يعيش في الخارج، دوراً في حشد بعض المعارضين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، والتي يُعتقد أن آلافاً لقوا حتفهم فيها، ووصفت بأنها أسوأ اضطرابات داخلية منذ عهد الثورة الإسلامية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال بهلوي إن التدخل العسكري الأمريكي في إيران يمكن أن ينقذ أرواحاً، محذراً واشنطن من إطالة أمد المفاوضات مع حكام إيران من رجال الدين بشأن اتفاق نووي.