شهدت إيران قطعاً كاملاً للوصول إلى الإنترنت مساء 8 يناير، في خطوة جاءت على خلفية الاحتجاجات المناهضة للسلطات التي اندلعت في طهران وعدة مدن رئيسية أخرى.
أقدمت الجهات الرسمية على تعطيل خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية فور تصاعد التظاهرات، في إجراء يهدف إلى الحد من تدفق المعلومات والصور من الشوارع.
“عادة ما يكون الحجب الوطني هو الاستراتيجية المفضلة للنظام عندما يقرر استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، بهدف منع انتشار المعلومات عما يحدث على الأرض، وكذلك تقييد الرقابة الدولية”، قال ألب توكر، مدير الأمن السيبراني في NetBlocks، في تعليق لـ CNN.
استمرت الاحتجاجات لـ12 يوماً متتالية، حيث خرج سكان أكثر من مائة مدينة إلى الشوارع، لكن السلطات لجأت إلى القمع بدلاً من تقديم حلول للأزمات الاقتصادية التي أشعلت الغضب الشعبي.
وفق منظمة IHRNGO الإيرانية لحقوق الإنسان، أسفر القمع عن مقتل 45 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال، إلى جانب إصابة مئات واعتقال أكثر من 2000 متظاهر.
يبدو أن جزءاً من المحتجين استجاب لدعوات ولي العهد المنفي رضا بهلوي، إذ ردد بعضهم شعارات مثل “هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود”.
في ذروة الاضطرابات، دعا بهلوي عبر وسائل التواصل الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع والتوحد في مطالبتهم بحقوقهم.
تُظهر تسجيلات الفيديو احتجاجات جماهيرية واسعة في مدن متعددة، مع إغلاق طرق وإشعال نيران في شوارع العاصمة.
أفادت وسائل الإعلام الرسمية باندلاع اضطرابات ليلية في مناطق بطهران ومدن أخرى، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى غير محددي العدد، إلى جانب أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.
نشرت الإعلام الرسمي لقطات تُظهر آثار الاحتجاجات في طهران، بينها دراجات نارية وسيارات مشتعلة، وحافلة محترقة جزئياً، ومدخل محطة مترو مدمر.
في اليوم السابق، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بمهاجمة إيران إذا استخدمت قوات الأمن القوة المميتة ضد المتظاهرين.
بدأت الاحتجاجات بشكل منظم في الأسواق والجامعات، لتتحول إلى مسيرات هائلة شارك فيها آلاف، معبرين عن غضبهم من التضخم الجامح وانهيار قيمة العملة، مما أدى إلى نقص حاد في السلع الأساسية والأدوية لدى الكثيرين.