تواصل دور السينما الوطنية جهودها لإثراء برمجتها بأحدث الإنتاجات العالمية، في محاولة لاستقطاب شرائح متنوعة من الجمهور تبحث عن تجارب سينمائية غنية تجمع بين السير الذاتية الملهمة، والدراما المشوقة، والمغامرات العائلية المسلية. هذه الإصدارات القادمة من كبرى الاستوديوهات العالمية تُعدّ فرصة للجمهور المغربي لمتابعة الأعمال السينمائية بالتزامن مع عرضها في أبرز العواصم السينمائية.
من بين الأعمال البارزة التي تُنتظر في الأيام القليلة المقبلة:
فيلم “Marty Supreme”، وهو عمل درامي سيرة ذاتية مشحون بالتشويق والإلهام، من إخراج الأمريكي جوش صافدي – أحد أبرز أسماء السينما المستقلة المعاصرة – وبطولة النجم الشاب تيموثي شالاميه إلى جانب جوينيث بالترو ومجموعة من الوجوه البارزة. يمتد الفيلم على ساعتين ونصف، ويروي قصة الشاب مارتي ماوزر الذي يُصرّ على تحقيق حلمه مهما بلغت الصعوبات، ليثبت أن الإصرار والطموح قادر على تحطيم كل الحواجز. يُرتقب أن ينطلق عرضه ابتداءً من يوم غد، وسط توقعات بأن يجذب عشاق الدراما العميقة والقصص الإنسانية المحفزة.
أما عشاق السينما العائلية، فسيجدون في فيلم الرسوم المتحركة “Biscuit le chien fantastique” خياراً مثالياً. يمتد العمل على 96 دقيقة، ويجمع بين الكوميديا والمغامرة في إطار يناسب الصغار والكبار على حد سواء. يروي الفيلم قصة طفل في التاسعة من عمره وكلبه الوفي، اللذين يكتسبان قوى خارقة بعد اختطافهما من طرف كائنات فضائية، ليجدا نفسيهما في مواجهة مؤامرة شريرة تهدد السلسلة الغذائية البشرية بأكملها.
وفي سياق مختلف، يُقدم الوثائقي الغنائي “Epic: Elvis Presley in Concert” تجربة موسيقية ونوستالجية لعشاق الأيقونات الفنية. من إخراج الأسترالي باز لورمان – صاحب الأسلوب البصري الفخم – يمتد الفيلم على 98 دقيقة من اللقطات النادرة والعروض الحية الخالدة لـ«ملك الروك أند رول» إلفيس بريسلي، ليعيد إحياء فترة ذهبية في تاريخ الموسيقى العالمية بروح عصرية.
تعكس هذه البرمجة الجديدة حرص موزعي الأفلام والقاعات السينمائية على مواكبة الإصدارات العالمية الكبرى، وإتاحة الفرصة للجمهور المغربي للاستمتاع بها على الشاشة الكبيرة، في ظل المنافسة الشديدة مع المنصات الرقمية. هذه الخطوة تُسهم في إعادة الحيوية إلى دور العرض، وتُعزز من جاذبية السينما كتجربة جماعية لا تُضاهى.