ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة القيادة المكلفة بإصلاح نظام الصحة، خصص لمتابعة هذا الورش الاستراتيجي. ركز اللقاء بشكل خاص على تنفيذ 11 تجمعاً صحياً إقليمياً، وتقدم المشاريع الاستشفائية، بما فيها مركزان جامعيان يُتوقع افتتاحهما خلال العام الجاري، إلى جانب تحديث 1130 مركزاً صحياً قريباً، بنسبة إنجاز وطنية تصل إلى 81%.
أكد عزيز أخنوش في مستهل الاجتماع أن الحكومة تواصل تعبئتها الكاملة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، من أجل بناء نظام صحي متكامل وعادل وفعال، يضع صحة المواطن في صدارة أولوياته، حسب بيان صادر عن مصلحة رئيس الحكومة.
شدد أخنوش على أهمية مشاركة جميع المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي لضمان نجاح تجمعات الصحة الإقليمية، كآلية أساسية لتطوير النظام الصحي الوطني وحل الإكراهات الهيكلية التي يواجهها القطاع بشكل مستدام.
أبرز أن البعد الجهوي يمثل قناعة حكومية راسخة لتعزيز حوكمة القطاع الصحي، وضمان التكامل الوظيفي والتنسيق المؤسسي بين الهياكل الصحية المختلفة داخل كل جهة. كما دعا إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الصحية الكبرى، وعلى رأسها إنشاء المراكز الاستشفائية الجامعية.
خلال الاجتماع، تمت متابعة الإجراءات التمهيدية اللازمة لتفعيل 11 تجمعاً صحياً إقليمياً، التي اعتمدت مراسيم دخولها حيز التنفيذ من قبل مجلس الحكومة في ديسمبر 2025.
ركز النقاش على الإجراءات التنظيمية والمؤسسية التي تمكن من إطلاق هذه التجمعات، بالشراكة مع الفاعلين الاجتماعيين، استعداداً لعقد مجالس إدارتها قبل الانتقال الفعلي إلى مرحلة التنفيذ.
تسمح التجمعات الصحية الإقليمية بصياغة برامج طبية جهوية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل إقليم، كما تساهم في تعزيز وتنويع العرض الصحي، وتحسين مسار الرعاية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما اطلع المشاركون على تقدم توحيد نظام المعلومات في المؤسسات الصحية على مستوى الجهات، بالإضافة إلى متابعة برنامج الطوارئ لإصلاح النظام الصحي، الذي يعتمد عشرة مشاريع رئيسية لتحسين جودة الخدمات قصير الأمد واستعادة الثقة في المؤسسات العمومية.
من جهة أخرى، استعرض اللجنة تقدم مشاريع تحديث المؤسسات الصحية. من المتوقع أن يصبح مركزا لا يون والرباط جاهزين خلال العام الجاري، فيما تنتهي الأشغال في عشرة مشاريع أخرى بحلول فبراير 2026، مضيفة 1430 سريراً إضافياً. كما ستكتمل عشرة مشاريع أخرى بنهاية 2026، بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 1637 سريراً.
أما بخصوص تحديث المراكز الصحية القريبة على الصعيد الوطني، فقد بلغت نسبة الإنجاز 81% بعد إتمام تحديث 1130 مركزاً، مع هدف إنهاء الأشغال في 1400 مركز بنهاية يناير الجاري.
ستنطلق المرحلة الثانية من البرنامج هذا العام، تشمل تحديث 1600 مركز صحي قريب، مع إكمال 500 منها خلال العام نفسه.
حضر الاجتماع كل من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعز الدين المداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى جانب ممثلين عن الأمانة العامة للحكومة، وحسن بوبریك المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسب البيان.