يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، يوم السبت 17 يناير 2026، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية.
وتأتي هذه المواجهة عقب خروج المنتخبين من الدور نصف النهائي، حيث انهزم المنتخب المصري أمام السنغال بهدف دون رد، بينما غادر المنتخب النيجيري المنافسة بعد خسارته أمام المغرب بركلات الترجيح (4-2)، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
ورغم خيبة الأمل التي خلفها الإقصاء من المربع الذهبي، يدخل الطرفان مباراة الترتيب بعزيمة واضحة لإنهاء البطولة بصورة إيجابية، وانتزاع المركز الثالث الذي يبقى ذا قيمة معنوية كبيرة في مسار بطولة قوية ومليئة بالتحديات.
المنتخب المصري، الذي كان يطمح إلى التتويج باللقب القاري الثامن في تاريخه، يسعى إلى استعادة توازنه وتقديم أداء قوي في آخر ظهور له بالبطولة. وسيكون زملاء محمد صلاح مطالبين برد فعل إيجابي يؤكد مكانة “الفراعنة” كأحد أعمدة كرة القدم الإفريقية، رغم مرارة الخروج من نصف النهائي.
من جانبه، يخوض المنتخب النيجيري اللقاء بنفس الروح القتالية، بعدما قدم مسارًا مميزًا في هذه النسخة من “الكان”، سجل خلاله 14 هدفًا في ست مباريات، وأظهر قوة هجومية لافتة. ويطمح “النسور الخضر” إلى حصد المركز الثالث، خاصة بعد بلوغهم نهائي النسخة الماضية، ما يعكس استمرارية حضورهم القوي على الساحة القارية.
وتُعد مواجهة مصر ونيجيريا من كلاسيكيات كأس أمم إفريقيا، إذ سبق أن تلاقى المنتخبان في تسع مباريات ضمن الأدوار النهائية، فازت نيجيريا في خمس منها، مقابل انتصارين لمصر، بينما انتهت مواجهتان بالتعادل. ورغم أفضلية نيجيرية تاريخيًا، فإن المنتخب المصري كان قد حسم آخر لقاء جمع الطرفين وديًا بنتيجة (2-1)، قبل انطلاق هذه النسخة من البطولة.
وبالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للاعبين، والخبرة الواسعة التي يتمتع بها المنتخبان، تبدو مباراة تحديد المركز الثالث مفتوحة على جميع الاحتمالات، في مواجهة مرتقبة تعد بالندية والإثارة، هدفها إنهاء مشوار كأس أمم إفريقيا 2025 بأفضل صورة ممكنة والتتويج بالميدالية البرونزية.