Table of Contents
الرباط – متابعة اقتصادية في خطوة تعزز مكانة المملكة المغربية كوجهة جذابة للاستثمارات العالمية في قطاع الصناعات المتطورة، أعلنت شركة صينية رائدة عن عزمها إطلاق مشروع صناعي ضخم فوق الأراضي المغربية. ويأتي هذا الاستثمار الجديد كجزء من موجة الاستثمارات الصينية المتدفقة على المملكة، والتي تهدف إلى استغلال الموقع الاستراتيجي للمغرب كبوابة نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.
تفاصيل المشروع الصناعي
وفقاً للمعطيات التي أوردتها “هسبريس”، تعتزم الشركة الصينية المتخصصة في مجالات تكنولوجية متطورة إنشاء وحدة إنتاجية حديثة، تهدف من خلالها إلى:
- تعزيز الصادرات: توجيه جزء كبير من الإنتاج نحو الأسواق العالمية، مستفيدة من اتفاقيات التبادل الحر التي يمتلكها المغرب مع شركاء دوليين وازنين.
- نقل التكنولوجيا: المساهمة في تطوير الخبرات المحلية المغربية عبر توفير فرص عمل متخصصة ونقل المعرفة التكنولوجية الصينية المتقدمة.
دعم سلاسل الإمداد: التكامل مع المنظومة الصناعية القائمة في المغرب، خاصة في المناطق الصناعية الكبرى مثل طنجة المتوسط أو القنيطرة.
لماذا المغرب؟ جاذبية الاستثمار الصيني
يجمع الخبراء الاقتصاديون على أن اختيار الشركات الصينية للمغرب لم يعد وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية “رابح-رابح” تعتمد على عدة ركائز:
- الاستقرار السياسي والماكرو-اقتصادي: الذي يوفره المغرب كبيئة آمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.
- البنية التحتية العالمية: متمثلة في موانئ كبرى ومناطق لوجستية متطورة تتيح سهولة الوصول إلى القارات الثلاث.
- القرب من أوروبا: يتيح للمنتجين الصينيين خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية والالتزام بالمعايير البيئية الأوروبية الجديدة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في خلق المئات من فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، مما سيعطي دفعة قوية للاقتصاد المحلي في الجهة المستضيفة للمشروع. كما يعزز هذا الاستثمار من “العلامة المغربية” (Made in Morocco) في الأسواق الدولية، ويؤكد ريادة المملكة في استقطاب المشاريع ذات القيمة المضافة العالية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبكين، والتي شهدت زخماً كبيراً منذ التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن مبادرة “الحزام والطريق”، مما مهد الطريق لتعاون اقتصادي أعمق يشمل قطاعات النقل، الطاقة المتجددة، والآن الصناعات التحويلية المتطورة.