أعلن المدافع الدولي المغربي رومان سايس، اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي، منهياً بذلك مسيرة استثنائية امتدت أكثر من 13 عاماً مع المنتخب الوطني، حيث كان أحد أبرز قادة «الجيل الذهبي» الذي أعاد للمغرب مكانته العالمية.
ونشر سايس رسالة عاطفية عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، وصف فيها حمل قميص المنتخب وشارة العمادة بأنه «أجمل فصل» في حياته الكروية. وكتب: «اليوم أختتم أجمل فصول مسيرتي الكروية. وبعد تفكير عميق، وبمشاعر جياشة، أعلن لكم اعتزالي اللعب دولياً. حمل ألوان المغرب وشارة العمادة سيبقى أعظم شرف في مسيرتي. بالنسبة إلي، هذا القميص يتجاوز البعد الرياضي، إنه حكاية جذور وعائلة وقلب. في كل مرة ارتديته، شعرت بثقل المسؤولية، وبفخر لا يوصف».
وأضاف سايس في نص مؤثر: «أغادر المنتخب.. لكنني سأظل أسداً إلى الأبد».
ووجّه اللاعب الشكر الجزيل إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيداً برؤيته السامية التي حوّلت كرة القدم المغربية إلى مرجع عالمي. وأشاد بجهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير البنية التحتية واحترافية منظومة التكوين، معتبراً أن المغرب أصبح نموذجاً يُحتذى به في القارة والعالم.
كما خصّ بالشكر زملاءه في المنتخب، والمدربين، والأطر الطبية والإدارية، والجماهير المغربية التي وصف دعمها بأنه «الوقود الحقيقي» وراء كل الإنجازات. وأكد أن مستقبل المنتخب يبدو واعداً، متمنياً له التتويج بالمزيد من الألقاب، ومشدداً على أنه سيبقى أول مشجعيه مهما كانت الظروف.
مسيرة حافلة بالإنجازات
خاض رومان سايس 86 مباراة دولية منذ أول ظهور له عام 2012، وكان ركيزة أساسية في الملحمة التاريخية لكأس العالم قطر 2022، حيث قاد الدفاع المغربي إلى المركز الرابع عالمياً. كما شارك في كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي استضافتها المملكة، وساهم في وصول «الأسود» إلى المباراة النهائية وحصولهم على الوصافة القارية.
يُعد اعتزال سايس خسارة كبيرة للمنتخب من الناحية القيادية والخبرة، لكنه يترك إرثاً غنياً من الالتزام والاحترافية والروح القتالية التي ستظل حاضرة في ذاكرة الجماهير المغربية.