شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم 19 يناير، انطلاق المنتدى الاقتصادي الهندي-المغربي للصناعة الدوائية، في خطوة جديدة تعكس عمق التعاون الصحي والصناعي بين البلدين.
استمر المنتدى يومين في فندق حياة ريجنسي بالدار البيضاء، وحضره عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص والشركات الدوائية من الجانبين.
ترأس الافتتاح كل من عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية المغربية، والسفير الهندي في الرباط سانجاي رانا، بحضور حسن بركاني رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، وراجا بهانو مدير عام مجلس ترويج الصادرات الدوائية الهندية، وياسمين لحلو الفيلالي رئيسة الجامعة المغربية لصناعة الأدوية والابتكار، إلى جانب مسؤولين بارزين من القطاع الدوائي المغربي.
شكّل المنتدى منصة فعالة للقاءات المباشرة بين الأعمال، حيث عقدت 60 شركة هندية لقاءات ثنائية مع نظرائها المغاربة. ومثّلت الوفود الهندية تنوعاً كبيراً في سلسلة القيمة الدوائية، شملت المواد الفعالة، المواد الوسيطة، المنتجات النهائية، المنتجات البيولوجية واللقاحات.
وأكد راجا بهانو، في كلمته، على مكانة الهند كأحد أكبر الموردين العالميين للأدوية، مشيراً إلى أن صادرات القطاع بلغت 30 مليار دولار خلال العام الماضي. وأضاف أن المنتدى يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الروابط التجارية واستكشاف مجالات تعاون جديدة في السوق الصحية المغربية المتنامية.
من جانبه، أشار السفير سانجاي رانا إلى توسع العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكداً أن الصناعة الدوائية الهندية تقدم محفظة واسعة من المنتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية، تلبي احتياجات القطاع الصحي المغربي من المواد الخام إلى الحلول الطبية المتقدمة.
بدوره، شدد عمر حجيرة على طموحات المغرب في تطوير صناعة الأدوية، خاصة في مجال الأدوية الجنيسة والمماثلات البيولوجية، داعياً الشركات الهندية إلى الاستثمار وإقامة شراكات حقيقية، مستفيدة من البنية التحتية الصناعية المغربية واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة بأسواق عالمية واسعة.
وأبرزت ياسمين لحلو الفيلالي أن الصناعة الدوائية المغربية تمتلك خبرة تمتد لخمسة عقود، وتعمل وفق معايير جودة عالية. كما دعا حسن بركاني الشركات الهندية إلى اعتبار جهة الدار البيضاء-سطات قاعدة استثمارية، متعهداً بدعمها المؤسساتي الكامل.
تشكل المنتجات الدوائية حالياً نحو 10% من الصادرات الهندية إلى المغرب، وتركز بشكل رئيسي على المواد الخام التي يستخدمها المصنعون المحليون. ويأتي المنتدى كجزء من الجهود المستمرة لتعميق الروابط الاقتصادية وتعزيز التعاون في القطاع الصحي والصناعي بين البلدين.