أبرزت وسيلة الإعلام الإيطالية المتخصصة “تشينيتشيتا نيوز”، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن المغرب أصبح الوجهة المفضلة لدى المنتجين الدوليين لتصوير الأعمال السينمائية الكبرى، مشيرة إلى أن هذا الإقبال المتزايد أدى إلى تضاعف المداخيل ثلاث مرات خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأوضح الموقع الإيطالي المتخصص في أخبار السينما والصناعة السمعية البصرية أن المغرب، بفضل تنوع مناظره الطبيعية وتسهيلاته اللوجستية، تحول إلى فضاء مثالي للإنتاجات العالمية منذ عقود، لكنه شهد خلال الفترة الأخيرة طفرة غير مسبوقة في عدد الأعمال الضخمة التي اختارت أراضيه للتصوير.
ومن أبرز الأمثلة التي سلط التقرير الضوء عليها فيلم “الأوديسة” للمخرج البريطاني-الأمريكي كريستوفر نولان، الذي صوّر جزءاً كبيراً من مشاهده في مواقع مغربية متنوعة مثل آيت بنحدو والصويرة ومراكش، بالإضافة إلى الكثبان الرملية البيضاء في منطقة الداخلة.
كما أشار التقرير إلى أعمال أخرى بارزة مثل فيلم “صراط” الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي 2025، وفيلم “زنقة مالاغا”، الإنتاج المشترك الإسباني-المغربي الذي حظي بعرضه الافتتاحي في مهرجان البندقية السينمائي.
ولم تقتصر الطفرة على الأفلام السينمائية، بل امتدت إلى الإنتاجات التلفزيونية، حيث صُوّر الموسم الثاني من السلسلة الأمريكية “The Terminal List” (على منصة برايم فيديو) في مدن مراكش والدار البيضاء وطنجة، مما يعكس الثقة المتزايدة في البنية التحتية والكفاءات المغربية.
وأكدت “تشينيتشيتا نيوز” أن افتتاح قاعات سينمائية حديثة خلال عام 2025 ساهم في زيادة عدد عشاق الفن السابع، مشيرة إلى أن المركز السينمائي المغربي يواصل دعم توسعة شبكة القاعات من خلال إطلاق طلبات عروض مخصصة لهذا الغرض.
كما توقفت الوسيلة الإيطالية عند الحدث السينمائي الأبرز في المغرب، وهو المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي عزز مكانته كأهم مهرجان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشارت إلى أن الدورة الثانية والعشرين (من 28 نوفمبر إلى 6 دجنبر 2025) شهدت عرض 82 فيلماً من نحو ثلاثين بلداً، واستقطبت أكثر من 47 ألف متفرج، من بينهم 7 آلاف شاب، مما يعكس نجاح المهرجان في الجمع بين هيبة لجنة التحكيم الدولية، وحماس الجمهور، وتأثير المنصات المهنية.
وخلص التقرير إلى أن المهرجان نجح في منافسة كبريات المهرجانات الأوروبية من حيث التأثير والإشعاع الدولي، مؤكداً أن المغرب لم يعد مجرد وجهة تصوير، بل أصبح لاعباً رئيسياً في صناعة السينما العالمية.