أعلنت الصين استعدادها لتقديم ضمانات تتعلق باستقرار إمدادات الطاقة إلى تايوان، في حال موافقة الجزيرة على خيار «إعادة التوحيد السلمي». وجاء هذا التصريح على لسان تشن بينهوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان، وفق ما نقلته رويترز.
ما الذي تقترحه بكين؟
أكد المسؤول الصيني أن بلاده مستعدة لتقديم مجموعة من الضمانات في حال تحقق هذا السيناريو، من بينها:
- تأمين إمدادات مستقرة من مصادر الطاقة.
- ضمان أمن الموارد الحيوية للجزيرة.
- توفير ظروف معيشية أفضل للسكان.
وفي السياق ذاته، شددت بكين على أنها تمثل “الوطن القوي” لتايوان، في إشارة إلى موقفها الثابت باعتبار الجزيرة جزءًا من أراضيها.
أزمة الطاقة في خلفية المشهد
يأتي هذا الطرح في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بأمن الطاقة، خاصة مع التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من واردات الغاز إلى تايوان.
وتشير المعطيات إلى أن:
- أكثر من ثلث واردات الغاز التايوانية يعتمد على هذا الممر البحري.
- إنتاج الكهرباء في الجزيرة يعتمد بشكل كبير على الغاز، إذ يمثل أكثر من نصف إجمالي التوليد.
هذه العوامل تجعل النظام الطاقي في تايوان حساسًا لأي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة.
موقف تايبيه
من جانبها، تؤكد تايبيه أنها تعمل على تقليل هذا الاعتماد عبر تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك توقيع اتفاقيات جديدة للاستيراد، خصوصًا مع الولايات المتحدة.
كما تخطط لرفع حصة الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى ما بين 15 و20% بحلول عام 2029، في إطار استراتيجية طويلة المدى لتعزيز أمنها الطاقي.
وفي المقابل، تواصل تايوان رفضها لمقترح “دولة واحدة – نظامان” الذي تطرحه بكين، معتبرة أنه لا يتماشى مع واقعها السياسي.
خلفية تاريخية
تعود جذور هذا النزاع إلى عام 1949، عندما أصبحت تايوان كيانًا منفصلًا فعليًا عقب الحرب الأهلية الصينية. ومنذ ذلك الحين، تصر الصين على اعتبار الجزيرة جزءًا من أراضيها، وتعارض بشدة أي دعم دولي لاستقلالها.
قراءة تحليلية
تعكس التصريحات الصينية مزيجًا من الضغوط السياسية والعروض الاقتصادية، حيث تستخدم بكين ملف الطاقة كأداة للتأثير في مواقف تايوان. وفي ظل التوترات الدولية الحالية، قد يصبح هذا الملف أحد أبرز أوراق التفاوض في الصراع بين الطرفين.