يجد الدولي المغربي إبراهيم دياز نفسه مجدداً في قلب دوامة سوق الانتقالات الأوروبية، مع اقتراب صيف 2026 الذي قد يُشكل نقطة تحول حاسمة في مسيرته داخل جدران ريال مدريد، وسط معادلة معقدة تجمع بين قيمته الفنية العالية وضيق مساحة المشاركة الفعلية.
رغم المكانة المتميزة التي يحظى بها دياز ضمن المنظومة التكتيكية للنادي الملكي، كونه لاعباً متعدد الاستخدامات وقادراً على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، فإن الوفرة الهجومية الكبيرة التي يعيشها الفريق الملكي تُلقي بثقلها على مستقبله، وتفتح المجال أمام سيناريوهات متعددة قد تُغير وجهته.
عاد اللاعب المغربي مؤخراً إلى تدريبات “الميرينغي” بعد خيبة أمل قارية مع المنتخب الوطني، عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، ليبدأ مرحلة جديدة تحت إمرة المدرب ألفارو أربيلوا، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول وضعيته داخل الفريق.
عودة ميلان بقوة.. وعرض مالي ضخم كشفت تقارير إيطالية أن نادي إيه سي ميلان يتحرك بجدية كبيرة لاستعادة خدمات دياز خلال الميركاتو الصيفي المقبل، مستنداً إلى التجربة الناجحة التي خاضها اللاعب مع “الروسونيري” سابقاً، والتي جعلته من الأسماء المحبوبة لدى جماهير النادي.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة ميلان مستعدة لتقديم عرض مالي كبير قد يصل إلى 50 مليون يورو، مع مشروع رياضي يضع إبراهيم دياز في قلب الفريق، كركيزة أساسية وقائد تقني للمرحلة المقبلة.
ريال مدريد يترقب.. والباب ليس موصداً في المقابل، لا يُظهر ريال مدريد رغبة صريحة في التخلي عن اللاعب، تقديراً لالتزامه ومستواه الفني، غير أن إدارة فلورنتينو بيريز لا تعتبره “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به، خاصة إذا وصل عرض يتجاوز سقفاً مالياً محدداً.
مصادر مقربة من النادي تشير إلى أن أي عرض يقترب من 60 مليون يورو قد يدفع صناع القرار إلى إعادة تقييم الوضع، لا سيما مع وجود اهتمام موازٍ من أندية إنجليزية ترى في دياز لاعباً مثالياً لإيقاع الدوري الممتاز.
الكلمة الأخيرة لإبراهيم دياز وسط هذا المشهد المفتوح على كل الاحتمالات، يبقى موقف اللاعب نفسه العنصر الحاسم في رسم ملامح مستقبله. فبين البقاء في مدريد بدور تكتيكي محدود نسبياً، أو العودة إلى نادٍ يمنحه الثقة الكاملة والدقائق المنتظمة والدور القيادي، قد يكون صيف 2026 لحظة مفصلية في مسيرة “الأسد المغربي”.